أكدت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الأربعاء، المضي قدماً في مسار حصر السلاح بيد الدولة، مشددة على أن هذا الملف يمثل مساراً وطنياً وأمنياً يهدف إلى تعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون وحماية أمن العراق واستقراره، دون استهداف أي فصيل أو جهة بعينها.
وأوضح رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، أن إجراءات حصر السلاح تشمل جميع الأسلحة الخارجة عن إطار المؤسسات الرسمية للدولة أياً كانت الجهة التي تمتلكها، بما في ذلك السلاح العشائري وأي سلاح لا يخضع للضوابط والقوانين النافذة، مؤكداً أن هذا المسار لا يعني حصر السلاح بفئة أو تشكيل محدد.
تسليم سلاح الفصائل والترتيبات القانونية
وأشار الفريق معن إلى أن عدداً من الفصائل المنضوية تحت الإدارة الرسمية لهيئة الحشد الشعبي باشرت فعلياً إجراءات تسليم سلاحها، بينما تسير فصائل أخرى في الاتجاه نفسه. وتأتي هذه الخطوات ضمن ترتيبات مؤسساتية وقانونية تهدف إلى تنظيم وضع التشكيلات والمقاتلين بما ينسجم مع الإطار الرسمي للدولة.
وكانت ثلاثة من كبرى الفصائل المسلحة في العراق، وهي سرايا السلام بزعامة مقتدى الصدر، وعصائب أهل الحق بزعامة الشيخ قيس الخزعلي، وكتائب الإمام علي بزعامة شبل الزيدي، قد أعلنت في وقت سابق تسليم سلاحها للدولة والانخراط في العمل المدني.
مفاوضات حكومية مستمرة
وفي السياق ذاته، يقود رئيس الحكومة علي الزيدي حالياً مفاوضات مع خمسة فصائل مسلحة لتسليم سلاحها، وهي: حركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب حزب الله العراقي، وسرايا أولياء الدم، وأصحاب الكهف.
ويُعد ملف تنظيم السلاح من أبرز القضايا السياسية والأمنية الحساسة في العراق منذ عام 2003، وتزايد الاهتمام به بعد ظهور جماعات مسلحة خلال الحرب على تنظيم داعش عام 2014، قبل تنظيم وضع هيئة الحشد الشعبي قانونياً عام 2016 باعتبارها جزءاً من القوات المسلحة العراقية المرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة.


