أعلن رئيس وزراء العراق علي الزيدي، اليوم الجمعة، التزامه بعدم الترشح لولاية ثانية، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا تراجع عن مكافحة الفساد، وأن الحكومة لا تملك نية للتصادم العسكري مع الفصائل المسلحة في البلاد.
حصر السلاح والحوار مع الفصائل
وأوضح رئيس وزراء العراق، خلال افتتاح مؤتمر حوار بغداد الثامن، أن هناك حواراً بناءً يجري مع الفصائل المسلحة بشأن حصر السلاح بيد الدولة. وأشار إلى أن بعض الفصائل سلمت سلاحها بالفعل وفكت ارتباطها والتحقت بالحشد الشعبي، في حين تواصل الحكومة الحوار مع فصائل أخرى لتسليم سلاحها وفق آليات محددة بتوافق جميع القوى السياسية.
مكافحة الفساد والموقف من الولاية الثانية
وشدد الزيدي على استمرار الحكومة في جهود مكافحة الفساد بدعم واسع من القوى السياسية. وحول موقفه من الترشح لولاية جديدة، قال: “ألزمت نفسي بعدم الترشيح لولاية ثانية، وبرنامجنا الإصلاحي ستحصد نتائجه الحكومات القادمة”.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار إلى أن العراق يواجه ظروفاً إقليمية صعبة، معتبراً أن إغلاق مضيق هرمز يمثل تحدياً كبيراً. وأكد سعيه لتحويل دور العراق من ساحة للصراع إلى جسر للتفاوض والتفاهم، مشدداً على استحالة القطيعة بين العراق ومحيطه العربي والإقليمي.
قانون الحشد الشعبي والتعاون التشريعي
وفي سياق متصل، التقى رئيس وزراء العراق برئيس كتلة بدر النيابية همام علي مهدي التميمي وأعضاء الكتلة، حيث بحث الجانبان الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية وجهود تنفيذ البرنامج الحكومي.
وأكد الزيدي أن الحكومة ستمضي في تقديم قانون الحشد الشعبي لإقراره بوصفه جزءاً من تشكيلات القوات المسلحة، لافتاً إلى أن العراق يمر بمرحلة بناء بعد إنجاز متطلبات الدفاع عن السيادة. من جانبهم، أبدى النواب دعمهم المطلق لإجراءات الحكومة الإصلاحية، لا سيما في مجالي مكافحة الفساد وتنظيم السلاح وفق الأطر الدستورية.


