تواصل السلطات العراقية تنفيذ عمليات اعتقال ضد مطلوبين للقضاء بتهم فساد في محافظة صلاح الدين وبغداد، وذلك في إطار استمرار التعاون بين القضاء والحكومة ضمن حملة مكافحة الفساد في العراق.
وأفادت مصادر عراقية، اليوم الأحد، باعتقال رجل الأعمال محمد الهجف على خلفية ملفات فساد كبرى في محافظة صلاح الدين. وجاء ذلك بعد إعلان مصدر أمني، أمس السبت، عن إلقاء القبض في بغداد على محافظ صلاح الدين السابق ورئيس حزب الجماهير الوطنية، أحمد الجبوري (أبو مازن)، بتهم تتعلق بالفساد.
ويُذكر أن الجبوري، وهو سياسي بارز من مواليد عام 1967، شغل سابقاً منصب محافظ صلاح الدين بين عامي 2013 و2014، ووزير دولة لشؤون المحافظات بين عامي 2014 و2015، بالإضافة إلى عضوية البرلمان العراقي من 2015 إلى 2022.
تفاصيل أوسع حملة لمكافحة الفساد
وكانت أوسع عملية ميدانية لمكافحة الفساد في العراق قد انطلقت في أواخر يونيو 2026، وشملت توقيف عشرات المسؤولين، من بينهم نواب حاليون وسابقون، ومستشارون، وقيادات بدرجة مدير عام. وامتدت التحقيقات لتشمل ملفات قطاعية ضخمة، مثل عقود التسليح بوزارة الدفاع، وقطاعات الكهرباء، والمنافذ الحدودية في البصرة.
ولضمان عدم هروب المتهمين خارج البلاد، أصدرت السلطات القضائية أوامر بمنع سفر عشرات الشخصيات السياسية والتنفيذية التي وردت أسماؤهم في التحقيقات الأولية.
تتبع الأموال واسترداد المليارات
وفي إطار هذه الجهود، اعتمدت هيئة النزاهة بالتعاون مع البنك المركزي العراقي استراتيجية تتبع “مسارات الأموال” وتجفيف منافذ التهريب المالي، لا سيما المشتبه بمرورها عبر مصارف ومؤسسات مالية في بغداد.
وقد أعلنت الهيئة والقضاء عن استعادة مبالغ نقدية ضخمة بمليارات الدنانير وملايين الدولارات، إلى جانب الحجز على عقارات وأصول وممتلكات للمتهمين داخل العراق وخارجه.
من جهته، أكد ائتلاف إدارة الدولة في وقت سابق ضرورة استمرار هذه الحملة، معلناً دعمه لجهود الحكومة ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في هذا المجال.


