تتصاعد الضغوط على إيران في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه القيادة المركزية الأمريكية منذ يوليو الماضي، بالتزامن مع بروز خلافات داخل دوائر السلطة في طهران، ومساعٍ دبلوماسية مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز، وسط تمسك العراق بموقفه الرافض للانخراط في المحاور الإقليمية.
الحصار البحري الأمريكي والتحركات العسكرية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها حولت مسار خمس وخمسين سفينة تجارية، وعطلت اثنتين، وصعدت إلى متن أخريين حتى التاسع من أغسطس، لفرض الالتزام بالحصار البحري الذي أعادت واشنطن فرضه في يوليو الماضي عقب هدنة قصيرة في يونيو. وتعتبر طهران هذا الحصار خرقاً لوقف إطلاق النار، والذي جاء بعد ضربات جوية شنتها الولايات المتحدة على إيران منذ أواخر فبراير بذريعة منع امتلاكها سلاحاً نووياً أو تهديد المنطقة بالصواريخ وأذرعها الإقليمية.
وفي أول تعليق له، أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته تراقب الضغوط الاقتصادية المتصاعدة على طهران وسط تضخم هائل، مؤكداً أن بلاده تجري مفاوضات جزئية فقط مع الجانب الإيراني، وأن التعامل مع الملف يجري بهدوء.
جدل داخلي في دوائر السلطة الإيرانية
على الصعيد الداخلي، أثار الأمين العام لحزب الله إيران، محمد باقر خرازي، جدلاً واسعاً بتصريحات حول طرد مجتبى خامنئي من مكتب والده، زاعماً أن هذا الإجراء أنقذه من مصير مماثل لما كان سيواجهه الراحل علي خامنئي لو لم يغادر مكتبه سابقاً.
التحركات الدبلوماسية وموقف بغداد
دبلوماسياً، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود محادثات مباشرة مع واشنطن، مؤكداً أن الرسائل تمر عبر وسطاء. وأشار عراقجي إلى أن الاتفاق مع عمان بشأن مضيق هرمز بلغ مراحله الأخيرة رغم بقاء شروط معلقة. من جانبه، أوضح المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن إعادة فتح المضيق مشروطة برفع الحصار الأمريكي، نافياً وجود نية لفرض رسوم عبور حالياً.
وفي سياق المواقف الإقليمية، جددت الحكومة العراقية رفضها الانخراط في أي اصطفاف؛ حيث أكد المتحدث باسمها حيدر العبودي أن موقف بغداد واضح ولن تكون جزءاً من أي محور إقليمي.


