تحتفل جمهورية الهند بمناسبة يوم الاستقلال للهند الثمانين، مستحضرة مسيرة التنمية والديمقراطية منذ عام 1947، بالتزامن مع تسجيل نمو اقتصادي حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.7% خلال السنة المالية 2025-2026، وتطلعها لتحقيق رؤية “الهند المتقدمة” (فيكست بهارات) بحلول عام 2047.
مؤشرات النمو الاقتصادي والتكنولوجي
تشهد الهند توسعاً في قاعدتها التصنيعية وتحديث بنيتها التحتية عبر مبادرة “غاتي شاكتي” للتخطيط المتكامل لشبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات. وتجسد رؤية “اصنع في الهند، اصنع للعالم” هذا التحول من خلال بناء القدرات في مجالات الإلكترونيات، والأدوية، وأشباه الموصلات، والتقنيات النظيفة.
وعلى الصعيد التجاري، دخلت اتفاقيات اقتصادية جديدة مع المملكة المتحدة وسلطنة عمان حيز النفاذ هذا العام، كما اختتمت المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي ونيوزيلندا. وتستثمر البلاد في البنية التحتية الرقمية العامة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات الكم، والحوسبة المتقدمة.
وفي قطاع الفضاء والطاقة المستدامة، شهد شهر يوليو 2026 إطلاق صاروخ “فيكرام-I” المطور بواسطة شركة “سكاي روت إيروسبيس” الناشئة، كأول صاروخ مداري تطلقه شركة هندية خاصة من الأراضي الهندية. وفي الشهر ذاته، دُشن أول قطار هندي مطور محلياً يعمل بخلايا وقود الهيدروجين بين جيند وسونيبات، تماشياً مع المهمة الوطنية للهيدروجين الأخضر والتوسع في الطاقة المتجددة.
الشراكة الاستراتيجية مع السعودية
تواصل الشراكة الاستراتيجية بين الهند والمملكة العربية السعودية اكتساب مزيد من القوة في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والتكنولوجية والثقافية. ويعيش ويعمل في المملكة نحو 2.7 مليون مواطن هندي يسهمون في قطاعات حيوية كالرعاية الصحية والهندسة والتعليم والإنشاءات والأعمال.
وتتولى القنصلية العامة للهند في جدة تقديم الخدمات القنصلية ورعاية هذه الجالية الكبيرة. كما شهد موسم حج 2026 تنسيقاً وثيقاً بين السلطات الهندية والسعودية، ممثلة بوزارة الحج والعمرة، لتسهيل أداء المناسك للحجاج الهنود وتوفير الدعم اللازم لهم.
وأعرب القنصل العام للهند عن خالص الامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على دعمهم للجالية الهندية والحجاج الهنود وتعزيز روابط الصداقة والتعاون بين البلدين.


