احتفالية “تتويج المسيرة” بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل
في مشهد يجسد تتويج سنوات من الجد والاجتهاد، انطلقت في رحاب جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل فعاليات “تتويج المسيرة”، التي بدأت يوم الأحد الموافق 5 صفر 1448هـ، لاستقبال آلاف الخريجين والخريجات للعام الجامعي 1447هـ. وتستمر هذه الفعالية على مدار خمسة أيام في مبنى العمادات المساندة بالمدينة الجامعية، حيث يتم تسليم وثائق التخرج الرسمية التي تمثل نقطة انطلاقهم نحو مستقبل مهني واعد أو استكمال مسيرتهم في الدراسات العليا. ويبلغ عدد خريجي الجامعة لهذا العام 7,866 طالباً وطالبة، مما يعكس الدور الحيوي الذي تلعبه الجامعة في رفد سوق العمل بكفاءات وطنية مؤهلة.
صرح تعليمي رائد يواكب تطلعات الوطن
تُعد جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، التي كانت تُعرف سابقاً باسم جامعة الدمام، إحدى أبرز المؤسسات الأكاديمية في المملكة العربية السعودية والمنطقة الشرقية على وجه الخصوص. منذ تأسيسها، مرت الجامعة بمراحل تطور عديدة رسخت مكانتها كمركز رائد للتعليم والبحث العلمي. واليوم، تضم الجامعة 19 كلية تقدم مجموعة واسعة من البرامج الأكاديمية المتنوعة في التخصصات الصحية، والهندسية، والعلمية، والإنسانية، والإدارية. هذا التنوع لا يلبي فقط شغف الطلاب المعرفي، بل يتماشى أيضاً مع الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل المحلي والعالمي، ويسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتنويع مصادر الدخل.
دور جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في تمكين الكوادر الوطنية
إن تخريج هذا العدد الكبير من الطلاب والطالبات لا يمثل مجرد إنجاز أكاديمي للجامعة، بل هو استثمار استراتيجي في رأس المال البشري للمملكة. فهؤلاء الخريجون، المسلحون بأحدث المعارف والمهارات، هم وقود التنمية القادمة في مختلف القطاعات الحيوية. ولضمان انتقالهم السلس من الحياة الأكاديمية إلى المهنية، حرصت الجامعة على تقديم تجربة متكاملة خلال فعالية “تتويج المسيرة”. حيث أكد الدكتور عبدالله بن سعيد آل مريح، عميد القبول والتسجيل، أن العمادة جهزت ملف تخرج متكامل لكل طالب يشمل أصل وثيقة التخرج، ونسخاً منها، والسجل الأكاديمي باللغتين العربية والإنجليزية، لتسهيل جميع إجراءاتهم المستقبلية. كما شدد على أهمية تدقيق الخريجين لبياناتهم الشخصية لضمان دقتها الكاملة.
دعم مستمر لمرحلة ما بعد التخرج
لم يقتصر دور الجامعة على التكريم وتسهيل الإجراءات، بل امتد ليشمل دعم الخريجين في مرحلة ما بعد التخرج. وشهدت الفعالية مشاركة فاعلة من “مركز الخريجين والتنمية المهنية”، الذي أوضحت مديرته، نوف شليويح القحطاني، أن المركز يعمل على تمكين الخريجين من خلال برامج نوعية لتطوير مهاراتهم وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل، وربطهم بالفرص الوظيفية المتاحة. ويأتي هذا الدعم كجزء من علاقة مستدامة تبنيها الجامعة مع خريجيها، إيماناً منها بأن دورها لا ينتهي بتسليم شهادة، بل يستمر في متابعة مسيرتهم المهنية والمساهمة في نجاحهم، وهو ما يعزز من سمعة الجامعة ومخرجاتها على المدى الطويل.


