في أجواء احتفالية مهيبة، وتحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، تحتفل جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل مساء اليوم (الثلاثاء) بتخريج دفعة جديدة من طلابها للعام الجامعي 1447هـ، والبالغ عددهم 7866 خريجاً وخريجة. يمثل هذا الحدث تتويجاً لسنوات من الجهد والتحصيل العلمي، وضخ دماء جديدة من الكفاءات الوطنية المؤهلة في شرايين سوق العمل، للمساهمة في دفع عجلة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة.
صرح تعليمي عريق في قلب المنطقة الشرقية
تُعد جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، التي تحمل اسم أحد أبرز قادة الدولة السعودية، منارة علمية رائدة في المنطقة الشرقية، بتاريخ يمتد لعقود من العطاء. تأسست نواتها الأولى عام 1975م كجزء من جامعة الملك فيصل، قبل أن تصدر الموافقة السامية على استقلالها في عام 2009م تحت مسمى “جامعة الدمام”، ثم تشرفت بالاسم الحالي في عام 2016م. على مر تاريخها، لعبت الجامعة دوراً محورياً في تزويد المنطقة، التي تعد العاصمة الصناعية للمملكة، بالكوادر المتخصصة في مجالات حيوية كالطب والهندسة والعلوم وإدارة الأعمال، مما جعلها شريكاً أساسياً في النهضة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة والمملكة ككل.
جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل: رافد رئيسي لتحقيق رؤية 2030
يأتي تخريج هذه الكوكبة الجديدة، التي تضم 1882 طالباً و5984 طالبة في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية، ليعكس مخرجات تعليمية نوعية تتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. فالجامعة، من خلال برامجها الأكاديمية والبحثية المتطورة، تسعى باستمرار لمواءمة تخصصاتها مع متطلبات سوق العمل المستقبلية، وتنمية رأس المال البشري الذي يعد الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة. هؤلاء الخريجون ليسوا مجرد أرقام، بل هم قادة المستقبل وسفراء المعرفة الذين سيسهمون في بناء اقتصاد مزدهر ومتنوع، قائم على الابتكار والمعرفة.
احتفالية تجسد الدعم القيادي لقطاع التعليم
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجامعة، الدكتور فهد بن أحمد الحربي، أن هذه المناسبة تجسد حصاد مسيرة أكاديمية حافلة بالإنجاز، وتعكس الدعم الكبير والاهتمام المستمر الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع التعليم. وأشار إلى أن الخريجين يمثلون ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية، وهم نتاج بيئة تعليمية محفزة تهدف إلى التميز والإبداع. كما سيقام حفل تخريج الطالبات يومي الأربعاء والخميس 12-13 من ذي القعدة 1447هـ، الموافق 29-30 أبريل 2026م، بحضور حرم أمير المنطقة، صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي، مما يؤكد على الاهتمام بتمكين المرأة السعودية ودورها الفاعل في المجتمع. واختتم الدكتور الحربي كلمته مهنئاً الخريجين وأسرهم، ومعرباً عن بالغ شكره وتقديره لأمير المنطقة وحرمه على رعايتهما الكريمة لهذه المناسبة الغالية.


