تجدد الجدل حول سجلات الهوية والهجرة للنائبة الديمقراطية إلهان عمر، عقب الكشف عن تغريدة محذوفة تتعلق باسم والدها، بالتزامن مع تحقيقات جنائية اتحادية مستمرة شملت تفتيش منزلها في العاصمة واشنطن.
خلفيات التغريدة المحذوفة وتشابه الأسماء
وتعود تفاصيل التغريدة إلى منشور كُتب في يونيو 2013 تضمن تهنئة بعيد الأب لشخص يُدعى “نور سعيد”، قبل أن يُحذف في 19 سبتمبر 2019. وأظهرت سجلات أخرى، منها منشور تأبيني أعده التجمع الديمقراطي الأسود في الكونغرس عام 2020، أن اسم والدها الراحل هو “نور عمر محمد”، في حين يتشابه الاسم الوارد في التغريدة المحذوفة مع اسم زوجها السابق أحمد نور سعيد علمي، الذي ارتبطت به عام 2009.
وترتبط هذه التطورات باتهامات متداولة منذ سنوات تزعم أن زواجها كان من شقيقها بهدف مساعدته في الحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، وهي ادعاءات نفَتها النائبة مراراً.
تحقيقات اتحادية وموقف النائبة
وشهدت القضية تصاعداً عقب مداهمة عملاء اتحاديين منزل النائبة في واشنطن في 12 أكتوبر الجاري، في إطار تحقيق جنائي يتعرف باحتمال تقديم بيانات غير صحيحة في وثائق الهجرة والتجنيس، إلى جانب اتهامات وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تزعم زواجها من شقيقها وتزوير اسمها الحقيقي.
وأشارت مذكرة قدمها المدعي العام الأمريكي لمنطقة كولومبيا يوم الأربعاء، بهدف منع الكشف عن مذكرة التفتيش، إلى النائبة باسم “إلهان نور سعيد علمي” والمعروفة أيضاً باسم “إلهان عبد الله عمر”، دون أن توضح المذكرة سبب ورود الاسم بهذه الصيغة أو تثبت استخدام هوية مزيفة. من جانبها، أكدت النائبة أن اسمها الحقيقي هو “إلهان عبد الله عمر”، فيما أعرب مكتبها عن اعتراضه على ما نقله مصدران مطلعان بأن الاسم الوارد قد يكون اسمها القانوني.
وفي رد على هذه الاتهامات، أوضحت متحدثة باسم النائبة أن المزاعم مجرد “نظرية مؤامرة لا أساس لها”، مشيرة إلى أن التغريدة حُذفت بعد تعرض إلهان عمر وأفراد عائلتها لتهديدات. كما وصفت النائبة الاتهامات في تصريحات إعلامية بأنها “جنونية”، وأكدت عدم صحة تلك المزاعم. يُذكر أن النائبة كانت قد وصلت إلى الولايات المتحدة كلاجئة من الصومال عام 1995.


