كشف تقرير حقوقي حديث عن توثيق آلاف من انتهاكات الحوثي ضد المساجد ودور العبادة في اليمن، حيث اتهمت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، يوم الإثنين، جماعة الحوثي بارتكاب 4896 انتهاكاً في 14 محافظة يمنية خلال الفترة من 1 يناير 2015 وحتى 30 أغسطس من العام الحالي.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “انتهاكات وحشية بحق الأقليات الدينية”، أن هذه الممارسات شملت أنماطاً واسعة من العنف والاضطهاد والتمييز الديني والمذهبي، واستهدفت المذاهب السنية، والجماعات السلفية، والمذهب الجعفري، وأتباع عدد من علماء المذهب الزيدي، بالإضافة إلى أديان أخرى، وتضمنت اعتقال وتهجير المئات قسرياً بعد استهداف دور عبادتهم.
تفاصيل الانتهاكات ضد رجال الدين
سجل التقرير 277 حالة قتل ارتكبتها جماعة الحوثي بحق خطباء وأئمة مساجد ورجال دين من المذهب السني، توزعت بين 72 حالة نتيجة الإطلاق المباشر للنار، و19 حالة جراء القصف العشوائي، و28 حالة بسبب استخدام القوة المفرطة والضرب، و19 حالة طعن بالسلاح الأبيض، إلى جانب تسجيل 178 حالة إصابة جسدية.
وأشار التقرير إلى أن 386 من أئمة وخطباء المساجد السنية لا يزالون قيد الإخفاء القسري، في حين تعرض 73 شخصاً للتعذيب النفسي والجسدي داخل السجون، من بينهم 9 حالات قضت تحت التعذيب حتى الموت.
تدمير المساجد وتحويلها لثكنات عسكرية
وثقت الشبكة 791 انتهاكاً استهدف المساجد ودور العبادة بشكل مباشر، شملت 103 حالات تفجير وتفخيخ، و201 عملية قصف، و52 جريمة إحراق، و341 جريمة اقتحام ونهب وعبث بالمحتويات.
ولفت التقرير إلى تحويل 423 مسجداً إلى ثكنات عسكرية، و219 مسجداً إلى مراكز للتعبئة الفكرية، و61 مسجداً إلى غرف عمليات ومخازن للأسلحة. كما تم إغلاق 394 مسجداً، وفرض خطباء وأئمة في 1291 حالة، وإغلاق 467 مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب ارتكاب 148 جريمة ضد الأقليات من الديانات الأخرى.
الانتهاكات في منطقة دماج
رصد التقرير ارتكاب 1184 انتهاكاً ضد السلفيين في منطقة دماج، شملت قتل 200 شخص (بينهم 29 طفلاً و5 نساء)، وإصابة 600 آخرين (بينهم 71 طفلاً و10 نساء)، وتعرض 43 امرأة للإجهاض نتيجة الخوف أثناء القصف.
وتسبب الحصار المفروض على دماج في إصابة 113 طفلاً بالجفاف الشديد وسوء التغذية، و67 آخرين بالتهابات رئوية. كما تضررت 361 من الأعيان المدنية، شملت 6 مساجد، و346 منزلاً، و3 مستشفيات، و6 آبار مياه.
تحذيرات ومطالبات حقوقية
حذرت الشبكة من تصاعد الخطاب الطائفي والتعبئة المذهبية في مناطق سيطرة الحوثيين، وما يترتب عليه من تضييق على الأقليات والمذاهب الدينية، مطالبة باحترام حرية الدين والمعتقد لجميع اليمنيين وإنهاء التمييز والاضطهاد.
ودعت الشبكة إلى إخلاء جميع المساجد التي جرى تحويلها إلى مقرات وثكنات ومخازن أسلحة وإعادة ترميمها، وتجنيب دور العبادة القصف أو التدمير، موصية المجتمع الدولي بضمان حقوق الأقليات الدينية ضمن أي اتفاق سياسي مستقبلي في اليمن بما يكفل المساواة والحرية لجميع المواطنين.


