استهدفت مليشيات الحوثي ميناء المخا الواقع غربي اليمن بصواريخ وطائرات مسيرة، بالتزامن مع وقوع أربعة انفجارات هزت المدينة، فيما شنت القوات الحكومية هجمات مدفعية وبالمسيرات على مواقع حوثية في محافظة الضالع.
استهداف ميناء المخا وتداعياته
وأكدت مصادر عسكرية يمنية وقوع الانفجارات الأربعة في مدينة المخا تزامناً مع الهجوم الذي طال الميناء، دون أن تتضح بعد طبيعة الأهداف المستهدفة أو حجم الخسائر الناجمة عنها. ويكتسب ميناء المخا أهمية استراتيجية لموقعه على الساحل الغربي لليمن وقربه من مضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وكان الميناء قد تعرض لهجمات سابقة أبرزها في سبتمبر 2021 بصاروخ باليستي وخمس طائرات مسيرة، مما ألحق أضراراً بمرافقه التشغيلية ومخازن للمواد الغذائية. وفي فبراير الماضي، صرح مدير ميناء المخا، عبدالملك الشرعبي، بأن خسائر الميناء جراء الهجمات وتوقف التشغيل قُدرت بنحو 800 مليون دولار، مؤكداً حاجته لإعادة تأهيل بنيته التحتية.
تصعيد عسكري في جبهة الضالع
وبالتزامن مع هجوم المخا، شهدت الجبهة الشمالية لمحافظة الضالع تصعيداً ميدانياً، حيث شنت القوات الحكومية هجمات بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي على مواقع وتحصينات للمليشيات الحوثية في مناطق الفاخر، وباب غلق، ومريس، الواقعة ضمن مناطق التماس شمال المحافظة.
وأفادت مصادر عسكرية جنوبية باستخدام القوات الحكومية للطائرات المسيرة الهجومية للمرة الأولى في هذه الجبهة إلى جانب المدفعية. وأوضح المركز الإعلامي للقوات الجنوبية أن الاستهداف طال أنفاقاً وتجمعات وآليات قتالية تابعة للحوثيين، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية في صفوفهم. ويأتي هذا التصعيد الجديد بعد أسابيع شهدت عودة ملحوظة للعمليات العسكرية في اليمن، بالتزامن مع اتساع تداعيات التوتر الإقليمي.


