أصيب شخصان وتضرر مسجد وعدة مبانٍ ومركبات إثر سقوط مقذوف أطلقته ميليشيا الحوثي من اليمن على محافظة الطوال بمنطقة جازان أمس، ليعيد الحادث تسليط الضوء على سجل الجماعة في استهداف المساجد والمرافق الدينية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
وقائع استهداف المساجد في مأرب
شهدت محافظة مأرب اليمنية عدة هجمات صاروخية استهدفت دور العبادة خلال السنوات الماضية؛ ففي مارس 2017، اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بقصف مسجد معسكر كوفل أثناء صلاة الجمعة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وهو ما لاقى إدانة واسعة من علماء ودعاة يمنيين.
وفي 18 يناير 2020، تعرض مسجد داخل معسكر تدريب عسكري قرب مأرب لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة أثناء صلاة العشاء، حيث ذكرت تقارير أن عدد القتلى تجاوز 100 عسكري إضافة إلى إصابة آخرين، واتهمت مصادر حكومية يمنية الحوثيين بالوقوف خلف الهجوم.
كما استهدف هجوم بصاروخ باليستي حوثي في نوفمبر 2021 مسجداً ومدرسة دينية في محافظة مأرب، مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
استخدام المرافق الدينية لأغراض عسكرية
تتهم تقارير حقوقية يمنية ميليشيا الحوثي بفرض نفوذها على المساجد وتغيير خطبائها وأئمتها وملاحقة رجال الدين المخالفين لها، إلى جانب استخدام بعض المساجد في عمليات التعبئة والتجنيد.
ووثقت تقارير في عام 2017 اتهامات للجماعة بتفجير وقصف مئات المساجد في عدة محافظات يمنية، واختطاف عشرات الأئمة، وتحويل مرافق دينية إلى مواقع عسكرية ونقاط تجمع وتعبئة، مما يعرض حياة المدنيين والمصلين للخطر ويفقد المساجد وظيفتها الأصلية.
إطلاق الصواريخ واستهداف مكة المكرمة
امتدت العمليات العسكرية المرتبطة بالمساجد إلى استخدامها كمنصات لإطلاق الصواريخ؛ ففي أكتوبر 2016، أعلنت المملكة العربية السعودية اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من الأراضي اليمنية باتجاه منطقة مكة المكرمة، وأوضح المتحدث باسم التحالف آنذاك أن الصاروخ أُطلق من داخل مسجد في محافظة صعدة اليمنية.


