كشفت منصات التواصل الاجتماعي عن حجم خسائر الحوثيين البشرية خلال الساعات الماضية، حيث تداول ناشطون يمنيون أسماء وصوراً لقيادات وعناصر من المليشيا قُتلوا في مواجهات وغارات جوية بالساحل الغربي لليمن، وسط حالة من السخرية والغضب الشعبي.
وأكد ناشطون مقتل عدد من القيادات الحوثية، من بينهم محمد المؤيد، وفارس المؤيد، ومحمد عمر السقاف، ومحمد يحيى العنسي ونجله في جبهة الساحل الغربي، مشيرين إلى أن بعضهم لقي حتفه في غارات جوية يوم الاثنين.
من جهتها، أقرت المليشيا بمقتل القيادي فايز علي عبدالله ناجي الدباء، الذي ينتحل رتبة عقيد، وتسعة آخرين ينتحلون رتباً مختلفة في ما يسمى القوات البحرية والدفاع الساحلي، بالإضافة إلى عدد من المسلحين الذين جرى تشييعهم. ونشر موالون للجماعة صوراً لقتلى ينتمون جميعاً إلى محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للمليشيا. وفي هذا السياق، كتب والد المسلح القتيل بسام هادي العرجي على فيسبوك منتقداً منح ابنه رتبة وهمية: “عقيد مرة واحدة.. ظلموك يا ولدي حياً وميتاً”.
انقسامات وتصفيات داخلية
أكدت مصادر يمنية موثوقة نشوب خلافات حادة بين قيادات المليشيا حول الأموال المنهوبة وصلت إلى حد التصفيات الجسدية. وفي هذا الإطار، قام مسلحون حوثيون من صعدة بتصفية مسلح آخر من أبناء الحديدة في الطريق العام أمام المارة، إثر رفضه تسليم سيارته لهم.
ورداً على الحادثة، قطع مسلحون الطريق الساحلي المؤدي إلى مدينة الخوخة، ومنعوا مرور المركبات التابعة للمليشيا، كما أوقفوا عدداً من الأطقم العسكرية وأشعلوا النيران في الطريق، مطالبين بتسليم المتسببين في القتل ومهددين بالتصعيد.
انفجار صاروخ حوثي في عمران
وفي سياق متصل، قُتل عامل مزرعة وأصيب آخرون إثر سقوط صاروخ حوثي في قرية “بيت شلوان” بمديرية بني صريم في محافظة عمران، بعد دقائق من إطلاقه من منطقة “حاوة” القريبة من مدينة حوثي. وتسبب الانفجار في تدمير محرث المزرعة والمعدات الزراعية، مما أثار مخاوف واسعة بين الأهالي من استمرار المليشيا في إطلاق الصواريخ من وسط القرى المأهولة بالسكان.
جلسة طارئة لمجلس الأمن
وعلى وقع التصعيد الحوثي في باب المندب وتهديد الملاحة الدولية، يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء جلسة طارئة لمناقشة التطورات في البحر الأحمر وباب المندب. وتأتي الجلسة بمبادرة من فرنسا، ولاتفيا، واليونان، والمملكة المتحدة، والبحرين، إثر تفاقم المخاوف الدولية بشأن سلامة السفن المارة بالمنطقة.
أزمة نزوح إنسانية متفاقمة
إنسانياً، يواجه نحو 93,864 شخصاً شردتهم المليشيا من منازلهم في الساحل الغربي أوضاعاً مأساوية بعد وصولهم إلى محافظتي عدن ولحج. وبحسب منظمة الهجرة الدولية، توزعت أعداد النازحين على النحو التالي:
- مديرية جبل حبشي (تعز): 18,840 نازحاً.
- مديرية المضاربة: 16,464 نازحاً.
- مديرية المعافر (غرب تعز): 9,966 نازحاً.
- مديرية تبن: 3,000 نازحاً.
- بالإضافة إلى نازحين آخرين من مديريات الحديدة الجنوبية، والمخا، وذوباب غربي تعز.


