تسبب تصعيد القصف المدفعي والصاروخي من قبل ميليشيا الحوثي على المناطق السكنية في موجة جديدة من النزوح في الحديدة غربي اليمن، حيث أُجبرت أكثر من 100 أسرة على مغادرة منازلها في منطقة “دُباس” شمالي مديرية حيس.
وأوضح مسؤول الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في حيس، إبراهيم مشهور، أن التصعيد المستمر شمالي المديرية تسبب في نزوح 104 أسر منذ مطلع شهر يوليو الماضي. ودعا مشهور الحكومة والمنظمات المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لتقديم المأوى والغذاء والدواء للنازحين، ولا سيما الأطفال.
تفاصيل موجة النزوح وأسبابها
تركزت موجة النزوح في منطقة جبل ذو بأس (المعروفة محلياً باسم دُباس)، وهي منطقة متداخلة إدارياً بين مديريات الجراحي وجبل رأس وحيس. وجاء هذا النزوح إثر تكثيف الحوثيين للقصف المدفعي والصاروخي والهجمات بالطائرات المسيّرة، بالتزامن مع زراعة الألغام والعبوات الناسفة في محيط القرى السكنية.
وأفادت مصادر محلية بأن السكان اضطروا للفرار نحو المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، بينما لجأت عائلات أخرى للاحتماء تحت الصخور في جبلي “باب اللفج” و”هيجة عُبيد” في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية.
وأكد نازحون أن القصف ألحق أضراراً بالغة بالمنازل وتسبب في نفوق أعداد من الماشية التي تعد مصدر دخلهم الرئيسي، مشيرين إلى أن انتشار الألغام والعبوات الناسفة قرب منازلهم حال دون عودتهم وأجبرهم على ترك ممتلكاتهم.
إحصاءات النزوح في اليمن
وفي سياق متصل، تشير بيانات منظمة الهجرة الدولية إلى أن عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ بداية عام 2026 وحتى 15 أغسطس بلغ 1,988 أسرة، تضم نحو 11,928 شخصاً.


