أعلنت شركة الصحة القابضة عن استجابة واسعة من منسوبي وزارة الصحة لخطط الانتقال إلى التجمعات الصحية، حيث تلقّت خلال الأيام الثلاثة الأولى فقط رغبات أكثر من 87% من الموظفين المشمولين بالمرحلة الثانية من التحول. وتعكس هذه النسبة العالية، التي تجاوزت فيها نسبة القبول 99% ممن أبدوا رغباتهم، ثقة الكوادر الصحية والإدارية في مستقبل القطاع الصحي بالمملكة والخطوات الطموحة التي تتخذها القيادة لتحقيق رؤية 2030.
ركيزة أساسية في التحول الصحي الوطني
تأتي هذه الخطوة كجزء لا يتجزأ من برنامج تحول القطاع الصحي، أحد أبرز برامج رؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى إعادة هيكلة المنظومة الصحية لضمان استدامتها ورفع كفاءتها. يعتمد التحول على الانتقال من نموذج الرعاية الذي تقدمه الوزارة بشكل مركزي إلى نموذج جديد قائم على شبكة من التجمعات الصحية المتكاملة التي تعمل كمنظمات رعاية مسؤولة. هذا التحول الجذري لا يقتصر على الجانب الإداري فحسب، بل يمثل نقلة نوعية نحو تطبيق مفاهيم الرعاية الصحية الحديثة التي تركز على الوقاية وتعزيز الصحة العامة، وتحسين تجربة المريض، وضمان الوصول العادل للخدمات الصحية عالية الجودة في جميع أنحاء المملكة.
تفاصيل المرحلة الثانية ودور التجمعات الصحية
شملت المرحلة الثانية من عملية الانتقال أكثر من 68 ألف موظف وموظفة من الكوادر الصحية والإدارية، موزعين على سبعة تجمعات صحية مستهدفة وهي: تجمع الأحساء الصحي، وتجمع الطائف الصحي، وتجمع نجران الصحي، وتجمع حائل الصحي، وتجمع تبوك الصحي، وتجمع الحدود الشمالية الصحي، وتجمع حفر الباطن الصحي. وقد سبقت هذه المرحلة حملات توعوية مكثفة وورش عمل واجتماعات دورية مع المنسوبين لضمان وضوح الرؤية والإجابة على كافة استفساراتهم. كما تم توفير مراكز اتصال متخصصة على مدار الساعة لمساندتهم في استكمال خطوات انتقالهم، مما ساهم في تحقيق هذا التفاعل الإيجابي الكبير. وأكدت شركة الصحة القابضة أن جميع إجراءات الانتقال تتم وفق أطر نظامية محددة، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم (616)، بما يحفظ حقوق الموظفين ويضمن استقرارهم الوظيفي واستمرارية حصولهم على مزاياهم.
مستقبل الرعاية الصحية: تأثير محلي ونموذج رائد
إن نجاح عملية نقل هذا العدد الكبير من الموظفين إلى التجمعات الصحية يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الرعاية الصحية في المملكة. من المتوقع أن يؤدي هذا النموذج إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية والمالية للمستشفيات والمراكز الصحية، وتمكين كل تجمع من إدارة موارده بشكل مستقل وتطوير خدماته بما يتناسب مع الاحتياجات الصحية لسكان منطقته. على المدى الطويل، سيساهم هذا النظام في خلق بيئة تنافسية إيجابية بين التجمعات، مما يحفز على الابتكار وتبني أفضل الممارسات العالمية، ويرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين. ويمثل هذا التحول خطوة استراتيجية تضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالمياً في مجال إصلاح وتطوير أنظمة الرعاية الصحية.


