في خطوة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية الرقمية لخدمات ضيوف الرحمن، دشن معالي وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، مرحلة انتقال مركز معلومات الحج والعمرة بالوزارة إلى بيئة الحوسبة السحابية بنسبة 100%. يأتي هذا الإنجاز النوعي ليرفع من جاهزية البنية التقنية، ويضمن استمرارية الأعمال، ويعزز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة لملايين الحجاج والمعتمرين سنويًا، بما يسهم في الارتقاء بتجربتهم وجعل رحلتهم الإيمانية أكثر يسرًا وطمأنينة.
يمثل هذا التحول الرقمي الكامل تتويجًا لمسيرة طويلة من التطوير بدأت منذ تأسيس المركز في عام 2002. على مدار أكثر من عقدين، شكل المركز العمود الفقري التقني الذي قامت عليه كافة الخدمات الرقمية للوزارة، مواكبًا التطورات المتلاحقة في قطاع الحج والعمرة. ومع تزايد أعداد ضيوف الرحمن والتوجه نحو تقديم خدمات ذكية ومبتكرة، أصبح الانتقال من البنية التحتية التقليدية إلى بنية سحابية متكاملة ضرورة حتمية لمواكبة أحدث التقنيات العالمية وتلبية متطلبات المستقبل.
نقلة نوعية في خدمة ضيوف الرحمن: رحلة مركز معلومات الحج والعمرة نحو السحابة
أكد الدكتور الربيعة أن هذا الإنجاز الكبير يأتي امتدادًا للدعم اللامحدود الذي تحظى به منظومة خدمة ضيوف الرحمن من القيادة الرشيدة، ويجسد بشكل عملي مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن. يهدف البرنامج إلى بناء منظومة رقمية متقدمة ترفع من جودة الخدمات وتثري التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين. إن الانتقال إلى الحوسبة السحابية يوفر مرونة فائقة وقابلية للتوسع، مما يسمح للنظام بالتعامل مع الضغط الهائل خلال مواسم الذروة للحج والعمرة بكفاءة عالية، ويضمن استمرارية الخدمات دون انقطاع.
تأثير التحول السحابي على تجربة الحجاج والمعتمرين
ينعكس هذا التحول بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. فالبنية السحابية تتيح سرعة أكبر في معالجة البيانات، وتوفر مستويات أمان سيبراني متقدمة لحماية معلومات الحجاج، كما تسهل عملية إطلاق وتحديث الخدمات الرقمية بشكل أسرع. وتعد منظومة “نسك” الرقمية، التي تشمل تطبيق وبطاقة “نسك”، أبرز ثمار هذا التطور، حيث تخدم المنظومة أكثر من 51 مليون مستخدم وتقدم ما يزيد عن 500 خدمة رقمية متكاملة. يدعم مركز المعلومات اليوم أكثر من 20 مليون حاج ومعتمر سنويًا، ويتكامل مع ما يزيد عن 70 جهة محلية ودولية لتسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة التخطيط لها في بلادهم وحتى عودتهم سالمين.
يمثل هذا الانتقال محطة مفصلية في مسيرة التطوير الرقمي لوزارة الحج والعمرة، حيث يؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار في الخدمات، ويدعم التوسع المستقبلي في استيعاب أعداد أكبر من الحجاج والمعتمرين، ويضمن تقديم تجربة رقمية سلسة وموثوقة تليق بقدسية الرحلة وعظمة المكان.


