أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم بن أحمد الخنبشي، بالدور المحوري الذي تنهض به المشاريع الإنسانية السعودية في اليمن، مؤكداً على أثرها الملموس في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز مستوى الخدمات الأساسية في مختلف القطاعات الحيوية. جاءت هذه الإشادة خلال لقائه بمشرف وحدة تنسيق أعمال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) في المحافظة، عبد العزيز بن مالك باوزير، بحضور عدد من المسؤولين، حيث تم استعراض أبرز التدخلات التنموية والإغاثية التي تنفذها المملكة عبر ذراعها الإنسانية.
جهود إغاثية وتنموية في مواجهة تحديات الأزمة
تأتي هذه المشاريع في سياق الدعم السعودي المستمر لليمن، الذي يواجه واحدة من أصعب الأزمات الإنسانية في العالم منذ سنوات. فمنذ اندلاع النزاع، تدهورت البنية التحتية بشكل كبير وتراجعت الخدمات الصحية والتعليمية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لملايين اليمنيين. وفي هذا الإطار، برز دور مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي تأسس في عام 2015، كلاعب رئيسي في تنسيق وتقديم المساعدات الإنسانية السعودية، حيث غطت برامجه مجالات حيوية كالأمن الغذائي، والصحة، والمياه والإصحاح البيئي، والتعليم، والإيواء، مستهدفاً كافة المحافظات اليمنية دون تمييز.
أثر المشاريع الإنسانية السعودية على التنمية المستدامة
وخلال اللقاء، استمع المحافظ الخنبشي إلى شرح مفصل حول سير العمل في عدد من المشاريع النوعية، أبرزها مشروع إنشاء 114 وحدة سكنية في منطقة ميفع، والذي يهدف إلى توفير مأوى آمن للأسر الأشد احتياجاً والنازحين، مما يساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والنفسي لهم. كما اطلع على التحضيرات الجارية لتنفيذ مشروع دعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي ضمن مبادرة «بذرة» في محافظتي حضرموت وسقطرى. ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى رفع الإنتاج الزراعي المحلي وتحسين سبل العيش للأسر المستفيدة، مما يقلل من الاعتماد على المساعدات الخارجية ويعزز صمود المجتمعات المحلية.
شراكة استراتيجية لتعزيز الاستقرار
من جانبه، أعرب محافظ حضرموت عن استعداد السلطة المحلية الكامل لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح المشاريع الإنسانية والتنموية التي ينفذها المركز، وتذليل أي صعوبات قد تواجه تنفيذها. وأكد أن هذه الشراكة لا تقتصر على الجانب الإغاثي الطارئ، بل تمتد لتشمل بناء أسس التنمية المستدامة التي تضمن مستقبلاً أفضل لليمن. إن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويؤكد على الأهمية الاستراتيجية لاستقرار اليمن بالنسبة للمملكة والمنطقة بأسرها، حيث تساهم هذه الجهود في بناء قدرات المؤسسات المحلية ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.


