في رحاب مدينة رسول الله، وضمن البرامج الثقافية المعدّة لهم، قام وفد يضم 250 معتمراً ومعتمرة من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة بزيارة إلى مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. يمثل هؤلاء الضيوف، الذين ينتمون إلى 16 دولة آسيوية، الدفعة الأولى من المستضافين ضمن البرنامج لهذا العام، حيث تأتي هذه الزيارة لتُطلعهم على الجهود العظيمة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في خدمة القرآن الكريم ونشره في كافة أنحاء العالم.
جولة معرفية لضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين في منارة القرآن
يُعد برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين مبادرة ملكية سامية تهدف إلى استضافة شخصيات إسلامية بارزة ونخب من مختلف دول العالم لأداء مناسك الحج والعمرة، وتعزيز أواصر الأخوة والتواصل بين المسلمين. وفي هذا السياق، شكلت زيارة المجمع محطة رئيسية في برنامجهم، حيث استمعوا إلى شرح مفصل عن هذا الصرح الإسلامي الشامخ الذي يُعتبر أكبر مطبعة للمصحف الشريف في العالم. تأسس المجمع في عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- عام 1405هـ (1985م) بهدف طباعة المصحف الشريف وتوزيعه بمختلف الروايات على المسلمين في شتى بقاع الأرض، مع ضمان أعلى مستويات الدقة والموثوقية.
مراحل طباعة المصحف: رحلة من الدقة والإتقان
خلال جولتهم، اطلع الضيوف على المراحل الدقيقة التي يمر بها المصحف الشريف، بدءاً من الإعداد والتحضير العلمي للنصوص، مروراً بالمراجعة والتدقيق من قبل لجان علمية متخصصة، وصولاً إلى عمليات الطباعة والتجليد الفاخرة باستخدام أحدث التقنيات العالمية. وشاهد الوفد عرضاً مرئياً استعرض تاريخ المجمع وإنجازاته الكبيرة، حيث تجاوز إنتاجه مئات الملايين من النسخ التي وُزعت في مختلف القارات. كما تعرفوا على جهود المجمع في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى أكثر من 76 لغة عالمية، مما يسهل فهم رسالة الإسلام على غير الناطقين بالعربية.
أثر عالمي ورسالة سامية
لا تقتصر أهمية هذه الزيارة على كونها جولة سياحية، بل تمثل جسراً للتواصل الحضاري والثقافي. إن وقوف هؤلاء الضيوف، وهم من الشخصيات المؤثرة في مجتمعاتهم، على هذه الجهود بشكل مباشر، يمكنهم من نقل الصورة الحقيقية للعناية الفائقة التي توليها قيادة المملكة لكتاب الله. وفي ختام الزيارة، تم تقديم نسخ من المصحف الشريف وإصدارات المجمع كهدايا تذكارية للضيوف، الذين عبروا عن عميق شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين على هذه الاستضافة الكريمة، مشيدين بالدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.


