أوصى خطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري المسلمين بتقوى الله عز وجل، مبيناً أن التقوى هي سبيل الفوز والنجاة، وأن غض البصر من أجلّ العبادات التي تزكي القلب وتحفظ الجوارح وتورث حلاوة الإيمان.
أهمية غض البصر ومخاطر إطلاق النظر
وأوضح الشيخ الدوسري أن الله تعالى امتن على عباده بنعمة البصر وجعلها وسيلة لمعرفة الحق والاهتداء إليه، مشيراً إلى أن شكر هذه النعمة يكون بحفظها عن الحرام واستعمالها فيما ينفع، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
وحذر من أن إطلاق النظر إلى المحرمات يعد من أعظم أبواب الفتنة، إذ يورث تعلق القلب بالشهوات ويوقع صاحبه في الغفلة، مبيناً أن الشريعة حرمت الوسائل المفضية إلى الفواحش، ولذلك جاء الأمر الإلهي بحفظ الأبصار قبل حفظ الفروج في قوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾، ثم قوله سبحانه: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾.
وبين أن النظرة المحرمة سهم مسموم يفسد القلب ويطفئ نور الإيمان، لافتاً إلى أن انتشار وسائل التقنية ومواقع التواصل يتطلب من المسلم مزيداً من مراقبة الله وحفظ البصر، والابتعاد عن مواطن الشبهات والفتن ومجالس السوء، مؤكداً أن غض البصر ليس حرماناً بل هو صيانة للدين وحفظ للكرامة.
خطيب المسجد النبوي يوصي بالتقوى والتراحم
من جانبه، أوصى خطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير المسلمين بتقوى الله عز وجل، مذكراً بالرجوع إلى يوم القيامة مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
وبين الشيخ البدير أن اشتداد الحر يذكر بنار جهنم التي اشتد حرها وبعد قعرها، داعياً المسلمين إلى اتقاء النار والفرار منها بترك المعاصي ومجاهدة النفس والاستعداد للدار الآخرة.
وحث خطيب المسجد النبوي على التراحم بين المسلمين في هذا الحر وتفقد الفقراء وإعانة الضعفاء بالصدقات والمعونات، مؤكداً على استحباب سقي الماء البارد وتوزيعه في الطرقات والمساجد والأسواق وحفر الآبار، مستشهداً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “من حفر ماء لم يشرب منه كبد حرى من جن ولا إنس ولا طائر ولا سبع إلا آجره الله يوم القيامة، ومن بنى مسجداً كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة”.


