برعاية كريمة من حرم أمير منطقة الرياض، الأميرة نورة بنت محمد بن سعود، احتفت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بتخريج الدفعة السبعين من طالباتها المتميزات للعام الجامعي 1447هـ. أقيم هذا الحفل البهيج في القاعة الكبرى بمبنى المؤتمرات داخل مدينة الملك عبدالله للطالبات، وسط حضور لافت ونخبة من القيادات الأكاديمية والإدارية، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس وأسر الخريجات اللواتي شاركن بناتهن فرحة هذا الإنجاز العلمي الكبير.
مسيرة تاريخية رائدة في جامعة الإمام محمد بن سعود
تعتبر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية، حيث يمتد تاريخها لعقود طويلة أسهمت خلالها في تخريج أجيال من الكفاءات الوطنية. منذ تأسيسها، أخذت الجامعة على عاتقها مسؤولية نشر العلم والمعرفة، وتطورت بشكل ملحوظ لتشمل تخصصات علمية وإنسانية متنوعة. ويعد إنشاء مدينة الملك عبدالله للطالبات نقلة نوعية في تاريخ الجامعة، حيث وفرت بيئة تعليمية متكاملة ومجهزة بأحدث التقنيات العالمية لدعم مسيرة الطالبات الأكاديمية، مما يعكس حرص القيادة الرشيدة على توفير أفضل سبل التعليم للمرأة السعودية.
تفاصيل الحفل ومشاعر الفخر والاعتزاز
انطلقت فعاليات الحفل بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم، تلاها انطلاق مسيرة الخريجات في مشهد احتفالي مهيب جسد أسمى مشاعر الفخر والاعتزاز بما حققته الطالبات من تفوق وإنجاز أكاديمي خلال مسيرتهن الجامعية. وفي كلمة مؤثرة ألقتها إحدى الخريجات نيابة عن زميلاتها، عبرت عن عميق الامتنان والشكر لكل من ساهم في هذا النجاح، مؤكدة أن هذه المنجزات جاءت بفضل الله تعالى، ثم بالدعم المستمر من الأسر والجامعة التي وفرت بيئة محفزة لإعداد كفاءات قادرة على خدمة الوطن.
تمكين المرأة وتأثيره على مسيرة التنمية الوطنية
إن تخريج هذه الدفعة الكبيرة من الطالبات لا يقتصر أثره على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليشكل تأثيراً محلياً وإقليمياً بالغ الأهمية. ففي ظل رؤية المملكة 2030، أصبح تمكين المرأة السعودية ركيزة أساسية في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر. دخول هذه الكفاءات النسائية الشابة إلى سوق العمل يسهم بشكل مباشر في رفع نسبة مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية، ويعزز من مكانة المملكة إقليمياً ودولياً كنموذج يحتذى به في استثمار الطاقات البشرية وتوفير فرص متكافئة للجميع في مختلف القطاعات الحيوية.
إنجازات أكاديمية وأرقام تعكس التفوق المؤسسي
وفي سياق متصل، ألقت الدكتورة لمياء بنت حمد العقيل، وكيل عمادة شؤون الطلاب لشؤون الطالبات، كلمة نيابة عن وكيل الجامعة للتطوير المؤسسي والمسؤولية المجتمعية. وأكدت خلالها أن هذا الاحتفاء يجسد الدعم الكبير الذي يحظى به قطاع التعليم من القيادة الرشيدة. وأوضحت أن الجامعة تواصل تعزيز حضورها الأكاديمي، مشيرة إلى أرقام تعكس هذا التميز؛ حيث تجاوزت نسبة الاعتماد الأكاديمي لبرامج الجامعة 80%، وتم تأهيل أكثر من 14,815 طالباً وطالبة للحصول على الشهادات المهنية الاحترافية، في حين بلغت نسبة توظيف خريجي مرحلة البكالوريوس نحو 70%.
وشهد الحفل تقديم أوبريت فني بعنوان «قوافل الأمجاد»، والذي جسد مسيرة الطموح والإنجاز، بالإضافة إلى عرض مرئي بعنوان «مشاعر خريجة» لامس قلوب الحاضرين. واختتمت الفعاليات بتكريم الخريجات المتميزات من مختلف الكليات والتخصصات في أجواء احتفالية غامرة، لتؤكد الجامعة مجدداً اعتزازها بخريجاتها ودورهن المستقبلي ككفاءات وطنية مؤهلة تسهم بفعالية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.


