وداع مهيب لشهداء الواجب
في مشهد يعكس التلاحم بين القيادة والشعب، تقدم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، جموع المصلين في جامع الفرقان بمدينة الدمام لأداء صلاة الميت على شهداء مروحية أرامكو الذين قضوا نحبهم في حادث سقوط مروحية تابعة للشركة. وقد شارك في الصلاة التي أقيمت بعد عصر يوم الاثنين، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، وجمع غفير من الأمراء والوزراء والمسؤولين وذوي الشهداء والمواطنين، الذين اجتمعوا لتشييع جثامين الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم أثناء تأدية واجبهم الوطني.
وعقب الصلاة، قدم سمو أمير المنطقة الشرقية خالص تعازيه ومواساته لأسر وذوي الشهداء، داعياً الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان. وأكد سموه أن “الوطن لن ينسى أبناءه المخلصين الذين قدموا أرواحهم في سبيل خدمته”، مشيداً بتفانيهم وإخلاصهم في عملهم الذي يمثل ركيزة أساسية في قطاع حيوي ومهم لاقتصاد المملكة.
مشاركة رفيعة المستوى في وداع شهداء مروحية أرامكو
لم تكن المشاركة في صلاة الجنازة مقتصرة على المسؤولين فحسب، بل عكست حضوراً مجتمعياً واسعاً، مما يبرز مكانة العاملين في شركة أرامكو السعودية لدى المجتمع. وتعد أرامكو، عملاق الطاقة العالمي، شريان الاقتصاد السعودي ومحركاً رئيسياً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. ويعمل موظفوها في ظروف تشغيلية معقدة، خاصة في المنصات البحرية والحقول النائية، مما يتطلب استخدام وسائل نقل جوي متخصصة كالمروحيات لضمان استمرارية العمليات الحيوية لإنتاج الطاقة وتصديرها للعالم. ويأتي هذا الحادث الأليم ليذكرنا بالتضحيات الكبيرة التي يقدمها العاملون في هذا القطاع الاستراتيجي، والمخاطر التي يواجهونها يومياً لضمان أمن الطاقة العالمي واستقرار الإمدادات.
تقدير وطني لتضحيات أبناء أرامكو
إن حضور كبار المسؤولين في الدولة، وعلى رأسهم أمير المنطقة الشرقية ووزير الطاقة، يحمل رسالة تقدير عميقة من القيادة الرشيدة لتضحيات أبناء الوطن في كافة القطاعات. ويمثل هذا الموقف الرسمي والشعبي دعماً معنوياً كبيراً لأسر الشهداء ولجميع منسوبي شركة أرامكو، مؤكداً أن الدولة تقف صفاً واحداً مع أبنائها في السراء والضراء. وقد أعرب الحاضرون عن حزنهم العميق، سائلين المولى أن يجزي الشهداء خير الجزاء على ما قدموه من إخلاص وتفانٍ في أداء واجبهم، وأن يحفظ على المملكة أمنها واستقرارها ورخاءها في ظل قيادتها الحكيمة.


