رفع الجهاز الأمني الفرنسي مستوى استعداداته لمواجهة الاحتجاجات في فرنسا المرتقبة يوم السبت، من خلال زيادة انتشار القوات والاستعانة بالجيش لحراسة المنشآت، لتجنب تكرار أعمال الشغب والنهب التي شهدتها مظاهرات 17 أكتوبر السابقة.
تعديلات الخطط الأمنية وحظر التجول
أعلن وزير الداخلية لوران نونيز أمام الجمعية الوطنية زيادة أعداد القوات وتعزيز قدرتها على الاستجابة السريعة لملاحقة المجموعات المتنقلة، موضحاً أن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو يراجع الخطة الأمنية بعد إقراره بعدم مرونة الانتشار السابق. وتدرس السلطات استدعاء عناصر من شركات الأمن الجمهوري والاحتياط وطلاب الشرطة لرفع أعداد القوات التي بلغت ستين ألف عنصر في الاحتجاجات السابقة.
كما أعلن نونيز تكليف قوات «سانتيني» العسكرية بحراسة المباني والمنشآت الثابتة لتحرير عناصر الشرطة والدرك، إلى جانب تواصل إجراءات حظر التجول الجزئي في مدن باريس وليل وليون ونيس، وفرض قيود على حركة القاصرين، وحظر نقل الوقود والمواد القابلة للاشتعال والألعاب النارية.
حوار سياسي وانتقادات نقابية
بالتوازي مع التدابير الأمنية، يستقبل لوكورنو ممثلي النقابات العمالية لبحث تأمين المسيرات وضمان حرية التظاهر، فيما حذرت نقابة «الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» من تحميل المشاركين مسؤولية العنف. وفي المقابل، وصف بنيامين بال، منسق حركة «السترات الصفراء»، الوضع باللحظة الخطيرة منتقداً التضييق الأمني، بينما أعلن جان لوك ميلانشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية»، مشاركته في اجتماع سياسي دعا إليه رئيس الوزراء مع انتقاده طريقة إدارة الأزمة.
مشروع قانون لمحاسبة المتورطين
وعلى الصعيد التشريعي، يبدأ مجلس الشيوخ مناقشة مشروع قانون «المخربون يدفعون»، الذي يهدف إلى تحميل المسؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب أثناء التجمعات، مما يتيح مساءلة الأفراد المنتمين لمجموعات تسببت في أضرار حتى دون إثبات ارتكابهم الأفعال بشكل مباشر.


