تستعد مدن فرنسية لموجة جديدة من احتجاجات فرنسا يوم السبت، حيث دعت النقابة الطلابية الرئيسية «يونيف» وحركة «السترات الصفراء» للخروج في تظاهرات ومسيرات رفضاً لخفض الإنفاق الحكومي وارتفاع تكاليف المعيشة، وذلك رغم فرض قيود أمنية وإعلان متاحف ومؤسسات تجارية إغلاق أبوابها.
قيود أمنية وحظر للتظاهرات
أعلنت السلطات المحلية حظر جميع الاحتجاجات المقرر تنظيمها يوم السبت في مدينتي مرسيليا وليون، ثاني وثالث أكبر مدن البلاد. وأوضح وزير العدل أن عدد الاعتقالات بلغ 2700 حالة منذ يوم السبت الماضي. وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أعلن أن السلطات ستمنع التظاهرات غير المشروعة، بينما ستسمح بتلك التي تنظمها النقابات العمالية مع إمكانية تغيير مساراتها.
واتهم ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالتسبب في الفوضى، وهو ما نفاه حزب «فرنسا الأبية». وفي المقابل، شككت ماريليز ليون، الأمينة العامة لاتحاد النقابات الديمقراطية الفرنسية «CFDT»، في تصريحات لمحطة «TF1»، بقدرة هذه الإجراءات على إعادة الهدوء، مشيرة إلى أن تقييد الاحتجاجات قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
تدابير احترازية وإغلاق مؤسسات
اتخذت مؤسسات ثقافية وتجارية تدابير احترازية؛ إذ تقرر إغلاق متحف اللوفر ومؤسسة لويس فويتون يوم السبت، إضافة إلى إغلاق معرض «آرت بازل باريس» للفنون طوال عطالة نهاية الأسبوع، فيما دعت غرفة التجارة في مرسيليا الشركات لإغلاق أبوابها. وفي مدينة أورليان، تتجه الأنظار إلى اجتماع لحزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بالتزامن مع استعداد الآلاف للتظاهر ضده.
ضغوط اقتصادية ومطالب معيشية
تأتي هذه التحركات امتداداً لاحتجاجات شهدتها المدارس الثانوية الشهر الماضي ضد نقص المعلمين وتردي المرافق التعليمية. ويطالب المشاركون بزيادة الأجور لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة والأعباء المعيشية، في حين تؤكد الحكومة حاجتها لضبط الإنفاق للحد من تكاليف الاقتراض.
وعلى الصعيد المالي، ارتفعت علاوة المخاطر على الدين الحكومي الفرنسي مقارنة بالسندات الألمانية إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً، بالتزامن مع ترقب قرار وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني بشأن فرنسا.


