خرج نحو 800 ألف شخص في احتجاجات فرنسا اليوم السبت، رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وزيادة أسعار الوقود، وسط أعمال عنف واشتباكات شهدتها مدن عدة وأسفرت عن توقيف ما لا يقل عن 166 شخصاً.
اشتباكات وأضرار في عدة مدن
قدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين بنحو 550 ألف شخص، بينما أعلنت المنظمات المشاركة في الحراك أن الحصيلة بلغت 800 ألف مشارك، شملت تسجيل عشرات التحركات خارج باريس ومئات التجمعات في أنحاء البلاد. وشهدت مدن باريس وليون ومارسيليا وليل ورين وتولوز وأنجيه مواجهات تورط فيها أشخاص مقنعون، حيث أضرم محتجون النار في سيارة وكشك صحف بالعاصمة، واندلع حريق في مكتب للسياحة بليون، فضلاً عن إلحاق أضرار بمتاجر ومراكز شرطة واقتحام مبانٍ بلدية، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لفرق التجمعات.
ردود الفعل الحكومية والسياسية
شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أنه لا مكان للعنف في الجمهورية، متوعداً بملاحقة ومعاقبة من قاموا بالتخريب والنهب ومهاجمة المحافظات والبلديات، مع التأكيد على ضمان قوات الأمن لحق التظاهر السلمي. كما عبر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو عن دعمه للشرطة والدرك في مواجهة ما وصفه بـ”العنف الشديد للغاية”. وفي المواقف السياسية، أعلن جان لوك ميلانشون زعيم حزب “فرنسا الأبية” دعمه للحراك الطلابي، بينما حمل حزب “التجمع الوطني” الطلبة مسؤولية العنف مؤكداً أولوية دعم الشرطة.
مطالب نقابية ودعوة لإضراب جديد
جاءت التظاهرات استجابة لدعوات مجموعات شبابية وطلابية ونقابات عمالية، إلى جانب دعوات لإحياء حركة “السترات الصفراء”. وطالب الاتحاد العام للعمال بزيادة الأجور والمعاشات التقاعدية وخفض الأسعار وحماية الخدمات العامة، فيما دعت النقابات العاملين في القطاعين العام والخاص إلى التظاهر والإضراب في الخامس من نوفمبر القادم.


