دخلت عملية فجر اليمن يومها الثامن بتكثيف القوات المسلحة اليمنية ضرباتها العسكرية واستكمال الحكومة إجراءات تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية، حيث نفذت القوات 1732 عملية استهداف خلال 24 ساعة بوساطة الطيران الحربي والمسير والمدفعية والراجمات، مما أسفر عن تحييد 900 عنصر من الميليشيا وتدمير أو إعطاب 287 آلية ومعدة عسكرية.
حصيلة العمليات الميدانية والتحركات العسكرية
أوضح المتحدث الرسمي العقيد الركن ماجد النزيلي أن الضربات طالت التحصينات ومراكز القيادة والسيطرة ومرابض المدفعية ومخازن السلاح والذخيرة ومناطق الحشد، إضافة إلى تعطيل خطوط الإمداد. وفي محافظة تعز، استعادت القوات الحكومية موقعي ثلثي مهيوب ثابت ووثيب ومدرسة الفرقان في قرية الذنيب بجبهة الأقروض، وثبتت مواضعها في جبل هان، مع تنفيذ كمائن ضد المجموعات الحوثية في المسراخ وطالوق، والتصدي لمؤامرة تثبيت اختراق نجد قسيم لإعادة فتح الطريق الحيوي الموصل للمديريات.
وشملت الغارات تحركات الميليشيا في مناطق ذبحان، وهيجة العبد، وحيفان، وأكمة حبيش، والضباب، وجبل المنعم، وتبة الخلوة، وشارع الستين، ومعسكر الأمن المركزي. كما امتدت الضربات إلى صنعاء متسببة في تدمير ثكنة قرب المطار ومخزن صواريخ في همدان، وإلى محافظة إب باستهداف تحصينات ومنصة إطلاق صواريخ في السياني، إلى جانب تواصل العمليات في مأرب والجوف لقطع التعزيزات.
تأمين باب المندب والتطورات السياسية والدبلوماسية
وعلى الساحل الغربي، واصلت ألوية العمالقة ودرع الوطن تثبيت مواضعها في ذباب ومحيط مضيق باب المندب وتمشيط الجيوب المعزولة خلف الألغام والتلال. وسياسياً، أقر مجلس الوزراء اليمني برئاسة شائع الزنداني مشروع قانون يصنف الحوثيين منظمة إرهابية ويجرم أنشطتهم وتمويلهم تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة اتصالات مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية نيل هوب، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، مؤكدة أن أي تسوية مستدامة تتطلب الالتزام بالمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية وحصرية السلاح بيد الدولة وتنفيذ القرار 2216 ووقف تدفق السلاح والتمويل والخبرات الإيرانية.
بالتوازي، توالت الإدانات العربية والإسلامية والدولية لاستهداف الميليشيا للمنشآت المدنية والمطارات في السعودية باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، في حين حذر برنامج الأغذية العالمي من تعذر تأمين 74% من الأسر في المناطق المشمولة بالرصد لغذائها الأساسي نتيجة نزوح المواطنين وقطع طرق الإمداد.


