تصاعدت حدة التوتر بين إثيوبيا وإريتريا يوم الجمعة، على خلفية اتهامات متبادلة بين البلدين، حيث اتهمت أديس أبابا القوات الإريترية بالتوغل بعمق 60 كيلومتراً داخل إقليم تيغراي، في حين اتهمت أسمرة الجانب الإثيوبي بالسعي إلى شن حرب بهدف الاستيلاء على منفذ بحري على البحر الأحمر.
اتهامات موجهة للأمم المتحدة وردود أسمرة
أوجهت إثيوبيا رسالة إلى الأمم المتحدة اتهمت فيها إريتريا بانتهاك سيادتها والتوغل داخل أراضيها. وفي المقابل، أعلنت وزارة الإعلام الإريترية أن التهديدات الإثيوبية تتبع سياسة عدائية مستمرة منذ أكثر من 3 سنوات، مشيرة إلى تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أمام البرلمان في 13 أكتوبر 2023، والتي أعلن فيها سعي بلاده للوصول السيادي إلى البحر عبر المفاوضات أو بالقوة إن لزم الأمر.
واتهمت إريتريا حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا بالاستشهاد بضم إسرائيل لهضبة الجولان كسابقة للمطالبة بمدينة عصب الإريترية. كما أشارت إلى تصريحات منسوبة لرئيس أركان الجيش الإثيوبي تؤكد أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند إقليم تيغراي وأن مدينة ميكيلي محطة نحو الوجهة النهائية في ميناء عصب ورفع العلم الإثيوبي على البحر الأحمر، واعتبرت أسمرة هذه التصريحات انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
خلفية العلاقات بين البلدين
تعود جذور الخلافات إلى استقلال إريتريا عن إثيوبيا عام 1993، مما جعل إثيوبيا دولة غير ساحلية تعتمد على موانئ الجوار. وخاض الطرفان حرباً حدودية بين عامي 1998 و2000، قبل توقيع اتفاق سلام عام 2018 مع وصول آبي أحمد للسلطة. وتجدد التوتر عقب حرب إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022 التي شاركت فيها قوات إريترية بجانب القوات الإثيوبية ضد قوات تيغراي.


