استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة، أعضاء مجلس أمناء مؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي. وتقدم الحضور نائب رئيس اللجنة التنفيذية الأمير سعود بن فهد بن عبدالله بن سعود الكبير، بمشاركة الأمير سلمان بن محمد بن سلمان آل سعود، والأمير عبدالله بن فيصل بن خالد آل سعود. يأتي هذا اللقاء في إطار حرص القيادة الرشيدة على دعم المبادرات المجتمعية وتكريم رواد العمل الإنساني في المملكة العربية السعودية.
تاريخ وإسهامات مؤسسة جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز
تأسست جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي بموجب أمر ملكي كريم، تخليداً لذكرى الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز آل سعود -رحمها الله- التي عُرفت بجهودها الكبيرة ومساعيها الحثيثة في مجالات الخير والعمل الإنساني. وتهدف المؤسسة منذ نشأتها إلى إحداث نقلة نوعية في مفهوم العمل الاجتماعي، من خلال تشجيع الأفراد والجهات الحكومية والخاصة على تبني مبادرات مستدامة. وتعمل الجائزة على ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والخيري، وتقديم الدعم للمشاريع التي تخدم الفئات الأكثر احتياجاً، مما يجعلها واحدة من أهم الجوائز على المستوى الوطني والإقليمي في تحفيز العطاء المؤسسي الممنهج.
أهمية التنافس في ميادين الخير وتأثيره المجتمعي
خلال اللقاء، أكد أمير المنطقة الشرقية أن التنافس في ميادين الخير والعمل الاجتماعي يُعد من القيم النبيلة والمتأصلة في المجتمع السعودي. هذا التنافس المحمود يعكس مستوى الوعي العالي لدى المواطنين وحرصهم الدائم على الإسهام الفاعل في خدمة الوطن وتنميته. وأشاد سموه بالدور المحوري الذي تلعبه الجائزة في إبراز المبادرات النوعية، وتحفيز روح التنافس الإيجابي بين مختلف القطاعات. إن تعزيز ثقافة العطاء والعمل الإنساني لا يقتصر أثره على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليقدم نموذجاً إقليمياً ودولياً يُحتذى به في التكافل الاجتماعي واستدامة التنمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي القطاع غير الربحي اهتماماً بالغاً.
استعراض المبادرات القادمة وملتقى “دراية” بالمنطقة الشرقية
شهد الاستقبال تقديم عرض شامل من قِبل الأمين العام للمؤسسة، الدكتور فهد بن حمد المغلوث، حيث استعرض أبرز مبادرات الجائزة وبرامجها المستقبلية التي تسهم بشكل مباشر في دعم وتنمية العمل الاجتماعي في مختلف مناطق المملكة. وتطرق العرض إلى الجهود المبذولة لتعزيز التنافس الإيجابي بين الجهات والأفراد لتقديم أفضل الممارسات الاجتماعية. كما تم تسليط الضوء على الاستعدادات الجارية لتنظيم ملتقى “دراية” في نسخته الثالثة، والذي من المزمع إقامته في المنطقة الشرقية تحت رعاية كريمة من سمو أمير المنطقة، مما يعكس الشراكة الاستراتيجية بين الإمارة والمؤسسة لتحقيق الأهداف المشتركة.
في ختام اللقاء، أعرب الأمير سعود بن فهد، عضو مجلس الأمناء، عن شكره وتقديره البالغين لسمو أمير المنطقة الشرقية على دعمه المستمر واهتمامه الكبير ببرامج الجائزة ومبادراتها. وأكد أن هذا الدعم يمثل حافزاً قوياً للمؤسسة لمواصلة مسيرتها في تمكين العمل الاجتماعي، وتوسيع دائرة المستفيدين من برامجها، وترسيخ قيم التكافل والتراحم التي قام عليها المجتمع السعودي منذ تأسيس المملكة.


