تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تنظم منصة إحسان الوطنية للعمل الخيري، غداً الجمعة 17 رمضان 1447هـ، حفلها السنوي لتكريم المحسنين. ويأتي هذا الحفل تقديراً من سموه الكريم لعطاءات الباذلين من الأفراد والمؤسسات، وتثميناً لدورهم الريادي في دعم المشاريع الخيرية والتنموية في مختلف مناطق المملكة، مما يجسد قيم التكافل المتأصلة في المجتمع السعودي.
منصة إحسان.. نقلة نوعية في مسيرة العمل الخيري
منذ انطلاقها، شكلت المنصة نقطة تحول جوهرية في منظومة القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية. فقد جاء تأسيسها بتوجيه ودعم من القيادة الرشيدة، وبتمكين من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، لتوحيد الجهود الخيرية تحت مظلة رقمية موثوقة. وقد نجحت المنصة في استثمار التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة العمل الخيري، وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها بأعلى درجات الشفافية والموثوقية، مما عزز من سهولة التبرع وسرعة الاستجابة للحالات الإنسانية.
مبادرات مستدامة وأثر يتجاوز الأرقام
يهدف الحفل في نسخته الرابعة إلى تسليط الضوء على الأثر الملموس الذي أحدثته تبرعات المحسنين في حياة ملايين المستفيدين. ولا يقتصر دور الحفل على التكريم المعنوي فحسب، بل يمتد لاستعراض المبادرات النوعية التي أطلقتها المنصة، وفي مقدمتها «صندوق إحسان الوقفي». ويُعد هذا الصندوق نموذجاً مؤسسياً رائداً يهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية للعمل الخيري، مما يضمن استمرار العطاء وتعاظم أثره التنموي والاجتماعي على المدى الطويل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز المسؤولية الاجتماعية.
ثقة مجتمعية وأرقام قياسية
لقد أثمرت الجهود المتواصلة والدعم اللامحدود من ولي العهد -حفظه الله- في تحقيق منصة إحسان لأرقام قياسية غير مسبوقة. حيث تجاوز إجمالي التبرعات حاجز الـ 14 مليار ريال، عبر أكثر من 330 مليون عملية تبرع، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها المجتمع السعودي لهذه المنصة الوطنية. وتأتي رعاية سموه لهذا الحفل تأكيداً على اهتمامه بتمكين القطاع الخيري وتعظيم أثره، كونه ركيزة أساسية في بناء مجتمع حيوي ومترابط، يعلي من قيم البذل والعطاء الإنساني.


