أعلنت وزارة الخارجية المصرية يوم الجمعة استدعاء القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة، للإعراب عن احتجاج مصر الشديد ورفضها القاطع لافتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، مؤكدة أن هذا الإجراء يُعد باطلاً ولاغياً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
موقف مصر من القرار الكولومبي
وأكدت الخارجية خلال الاستدعاء أن هذه الخطوة الأحادية غير مقبولة وتتعارض مع الوضع القانوني والتاريخي القائم للمدينة، وتعد مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وأوضحت أن مثل هذه الخطوات غير المسؤولة ستكون لها تداعيات سلبية على الجهود الدولية للسلام والاستقرار وتؤجج التوترات في المنطقة، مشددة على ضرورة الامتناع عن أي إجراءات تمس فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.
رفض عربي وإسلامي مشترك
وفي سياق متصل، أعلنت 19 دولة رفضا قاطعا لخطوة كولومبيا. وأدان وزراء خارجية كل من السعودية، ومصر، وفلسطين، وتركيا، وجيبوتي، ولبنان، وليبيا، واليمن، وقطر، والأردن، والصومال، وماليزيا، وإندونيسيا، والكويت، والجزائر، وعُمان، وسوريا، والسودان، وباكستان، في بيان مشترك افتتاح السفارة الكولومبية في القدس.
وأكد الوزراء في بيانهم المشترك أن أي إجراء يستهدف تغيير الوضع القانوني أو التاريخي للقدس المحتلة أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل هو إجراء باطل ولاغي، مشيرين إلى أن ذلك يتوافق مع قراري مجلس الأمن رقم 476 ورقم 478 لعام 1980 اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع المدينة ويدعوان إلى سحب البعثات الدبلوماسية منها باعتبارها جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. ودعا البيان الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن القرار والوفاء بالتزاماتها الدولية، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.


