استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتب سموه بديوان الإمارة اليوم (الأربعاء)، عدداً من الأيتام، وذلك تزامناً مع فعاليات يوم اليتيم العربي، وبحضور مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية، محمد بن سعود السماري. ويأتي هذا الاستقبال تجسيداً للاهتمام الكبير الذي توليه إمارة المنطقة بملف رعاية الأيتام، وحرص سموه الدائم على الالتقاء بهذه الفئة الغالية ومشاركتهم مناسباتهم.
منظومة رعاية الأيتام والتحول نحو التمكين
أكد سمو أمير المنطقة الشرقية خلال اللقاء أن قيادة هذه البلاد -حفظها الله- تولي الأيتام واليتيمات عناية فائقة، ولا تكتفي بتقديم الرعاية التقليدية فحسب، بل تحرص على توفير سبل الدعم الشامل لهم. وأشار سموه إلى أن المملكة تعمل من خلال منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات والكيانات التي تعنى بتمكين الأيتام، بهدف تعزيز فرصهم في التعليم المتقدم والحياة الكريمة، وتوفير البيئة المناسبة التي تساعدهم على تنمية قدراتهم وبناء مستقبلهم ليكونوا أعضاء فاعلين في بناء الوطن.
البعد الإنساني والاجتماعي ليوم اليتيم العربي
يعد يوم اليتيم العربي مناسبة سنوية هامة تهدف إلى تذكير المجتمع بحقوق الأيتام وأهمية دمجهم المجتمعي، وهو ما ينسجم تماماً مع القيم الإسلامية والعربية الأصيلة التي قامت عليها المملكة العربية السعودية. تاريخياً، لم تكن رعاية الدولة للأيتام وليدة اللحظة، بل هي نهج ثابت منذ تأسيس المملكة، حيث تطورت آليات الرعاية من الدور الإيوائية التقليدية إلى برامج الاحتضان الأسري والبيوت الاجتماعية النموذجية، مما يعكس تطور الفكر الاجتماعي والإنساني في المملكة لضمان التنشئة السليمة للأيتام وسط أجواء عائلية ومجتمعية طبيعية.
مستهدفات رؤية 2030 في تنمية القطاع غير الربحي
تتقاطع جهود رعاية الأيتام بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً فيما يخص برنامج جودة الحياة وتمكين الفئات الأشد حاجة. وتسعى الوزارة والجهات الشريكة إلى نقل المستفيدين من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج، عبر برامج التدريب والتأهيل لسوق العمل. وفي هذا السياق، أوضح مدير عام فرع الوزارة، محمد السماري، أن الوزارة تعمل بجهد دؤوب على تقديم برامج وخدمات نوعية تسهم في تمكين الأيتام ودمجهم في المجتمع، إلى جانب مواصلة تطوير المبادرات التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة للأيتام وتمكينهم اقتصادياً واجتماعياً.
وفي ختام اللقاء، رفع السماري شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة الشرقية على هذه المبادرة الإنسانية غير المستغربة، مثمناً اهتمام سموه ودعمه المتواصل لكل ما يسهم في تجويد حياة الأيتام، ويعزز سبل الدعم المقدمة لهم في المنطقة.


