لقي ما لا يقل عن 109 أشخاص حتفهم وفُقد عشرات آخرون جراء غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل جيبوتي، وفق ما أعلنته المنظمة الدولية للهجرة يوم الأحد، خلال رحلة كانت متجهة نحو اليمن.
وأوضحت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، بناءً على شهادات الناجين، أن القارب أبحر من جيبوتي متجهاً إلى اليمن وانقلب شمال ساحل مدينة أبوك الجيبوتية ليل الثامن إلى التاسع من أكتوبر الجاري. وأفاد نادون بأن الحمولة الكبيرة للقارب، الذي كان على متنه نحو 360 شخصاً، كانت السبب في غرقه.
وذكرت المصادر أن أكثر من 80 شخصاً نجوا من الحادث وجميعهم إثيوبيون، بينما يتراوح عدد المفقودين بين 116 ونحو 120 شخصاً مع استمرار عمليات البحث. وتعود جثث الضحايا الـ109 التي تم انتشالها إلى 52 رجلاً و42 امرأة و15 طفلاً، من بينهم 9 فتيات و6 فتيان.
وقال رئيس بعثة المنظمة في جيبوتي، ألكسندر كواساك: “إنها خسارة مروعة في الأرواح. قلوبنا مع الناجين والعائلات التي فقدت أحباءها أو لا تزال تجهل مصير أقاربها”، مشيراً إلى أن المأساة تذكير صارخ بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون سعياً وراء فرص اقتصادية، ومؤكداً أن فرق المنظمة تساند السلطات المحلية في تقديم المساعدات الطارئة.
حركة الهجرة والتدفقات عبر المنطقة
ورغم الحرب المستمرة في اليمن، تتواصل حركة المهاجرين من القرن الأفريقي عبر مضيق باب المندب إلى سواحل اليمن للوصول إلى دول الخليج، بينما يفر الآلاف من اليمن إلى جيبوتي هرباً من الصراع. وقدرت المنظمة الدولية للهجرة دخول 11 ألفاً و397 مهاجراً إلى اليمن في أغسطس 2026، بانخفاض قدره 17% عن يوليو 2026 الذي سجل 13 ألفاً و687 مهاجراً.
وسجلت المنظمة أن 63% من تدفقات أغسطس أضحت من جيبوتي ووصلت إلى سواحل أبين وتعز، و33% قادمة من الصومال عبر شبوة، و4% من سلطنة عُمان. وتوزعت نسبة الوافدين في أغسطس بين 63% من الرجال، و18% من النساء، و19% من الأطفال.


