أكدت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية أن موجة النزوح في اليمن التي يشهدها الساحل الغربي ومناطق أخرى ليست تدهوراً أمنياً عابراً، بل نتيجة مباشرة لهجمات حوثية موثقة أجبرت المدنيين على ترك منازلهم ومصادر رزقهم تحت وطأة القصف والخوف والترويع.
وأوضحت المؤسسة، في تقرير أصدرته بعنوان “النزوح تحت النار” يغطي الفترة من 1 أغسطس حتى 14 سبتمبر 2026، أن أحدث حصيلة للمنظمة الدولية للهجرة سجلت نزوح 85,818 شخصاً بالتزامن مع موجة التصعيد الأخيرة، من بينهم 82,164 نازحاً منذ بداية شهر سبتمبر وحده.
وتصدرت محافظة تعز قائمة المناطق الأكثر تضرراً بنحو 9,280 أسرة (قرابة 56 ألف شخص)، تلتها لحج بأكثر من 19 ألف شخص، ثم الحديدة بأكثر من 8 آلاف شخص، في حين فر أكثر من 2,000 شخص إلى جيبوتي عبر البحر. وسجلت المنظمة الدولية للهجرة في 3 سبتمبر نزوح نحو 18,500 شخص خلال 72 ساعة فقط.
تفاصيل الهجمات الحوثية ومناطق التصعيد
وأشار التقرير إلى أن الهجمات الحوثية على غرب تعز استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيّرة قبل بدء القتال البري، مع تقدم ميداني في مناطق مقبنة، وموزع، وجبل حبشي. وتسبب هذا التصعيد في تفجير موجة نزوح جديدة، وأجبر نازحين سابقين على الفرار مجدداً من مواقع لجوئهم الأولى التي فروا إليها في جولات حرب سابقة.
انتهاكات مركبة ومطالبات بوقف التصعيد
وحذرت المؤسسة من أن الجريمة لا تنتهي عند لحظة القصف، واصفةً ما يتعرض له المدنيون بأنه “انتهاكات مركبة ومتتابعة” تشمل القتل، والإصابة، وفقدان المساكن والممتلكات ومصادر الدخل، والنزوح المتكرر، والحرمان في مواقع النزوح، بالإضافة إلى الآثار النفسية طويلة المدى.
وطالبت المؤسسة بالوقف الفوري للهجمات الحوثية التي تستهدف المدنيين ومواقع النزوح وطرق الفرار، ووقف الاختطافات والنهب والاستيلاء على الممتلكات وعرقلة المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. وشددت على أن الإغاثة وحدها لا توقف تدفق النازحين، مؤكدة أن حماية المدنيين تبدأ بوقف الأسباب التي تجبرهم على الفرار.


