يستعد الديمقراطيون لاستخدام نفوذهم الجديد في الكونغرس الأمريكي لمواجهة إدارة ترمب عبر فتح تحقيقات موسعة، وإعادة صياغة الأجندة التشريعية والرقابية خلال العامين القادمين، وذلك عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي التي غيرت موازين القوى داخل مجلسي النواب والشيوخ.
تحقيقات موسعة والرقابة على الإنفاق الحكومي
يتصدر ملف الرقابة أولويات الحزب الديمقراطي، حيث تتجه لجنتا الرقابة والقضاء في مجلس النواب لاستدعاء الشهود وطلب الوثائق للتحقيق في الرسوم الجمركية وسياسات الهجرة وتداولات الأسهم وعلاقة الرئيس بالراحل جيفري إبستين، إلى جانب احتمال طرح مسألة المساءلة بهدف العزل.
ويركز الديمقراطيون على ملف الإنفاق الحكومي عبر الحد من حجب الأموال والتراجع عن تخفيض البرامج، ومراقبة ميزانية الدفاع التي طالب ترمب برفعها إلى 1.5 تريليون دولار. كما يتجه المشرعون لاستدعاء مدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوت، والتحقيق في تبرعات مشروع قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض والهدايا الأجنبية، مع السعي لاتفاق يمول الحكومة قبل الموعد النهائي في 11 ديسمبر وسط خلافات حول اعتمادات وزارة الحرب.
مراجعة الحرب ضد إيران وتنظيم التقنيات الحديثة
وتسعى اللجان البرلمانية لمراجعة العمليات العسكرية والسياسة الخارجية المتعلقة بالحرب ضد إيران، واستخدام قوانين الدفاع والإنفاق لفرض قرارات تحد من صلاحيات الرئيس في شن الحروب، مع إمكانية مساءلة وزير الحرب بيت هيجسيث.
وفي قطاع الذكاء الاصطناعي، يتجه الحزب لتكثيف التحقيقات مع رؤساء الشركات لمواجهة مخاطر التكنولوجيا، وسط انقسام داخلي بين تجميد التطوير مؤقتاً أو إخضاع الأنظمة لتقييمات مستقلة والحد من إنشاء مراكز البيانات. أما في قطاع العملات المشفرة، فتتجه الرقابة نحو التشدد للتحقيق في تضارب المصالح بالمشاريع التي يمتلكها ترمب، حيث تقود لجنة الخدمات المالية بالنواب النقاشات، بينما يُتوقع أن تتولى إليزابيث وارن رئاسة اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ.


