هزّ انفجار في دمشق منطقة الحجاز الحيوية وسط العاصمة السورية اليوم الخميس، مستهدفاً مقهى شعبياً يرتاده المحامون ومراجعو القصر العدلي، مما أسفر عن سقوط أكثر من 21 شخصاً بين قتيل وجريح في حصيلة أولية غير نهائية، وسط حالة من الاستنفار الأمني المكثف لمعرفة ملابسات الحادثة.
تفاصيل الحصيلة الأولية لضحايا انفجار في دمشق
وأفادت مصادر إعلامية رسمية بأن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة تم زرعها داخل القسم الصيفي من المقهى الواقع في “عبّارة سوق الكهرباء” بشارع النصر بالقرب من القصر العدلي. ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن الدكتور أحمد البكور، مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، أن فرق الإسعاف نقلت في البداية 14 ضحية من مكان الحادث إلى مشفى المجتهد، من بينها 4 وفيات و10 إصابات، بالإضافة إلى حالة حرجة تم نقلها إلى مشفى الهلال الأحمر السوري.
ولاحقاً، أكدت مصادر طبية في وزارة الصحة السورية ارتفاع عدد القتلى إلى 5 أشخاص وإصابة أكثر من 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حين أشارت شهادات عيان من موقع الحدث إلى أن خمسة من الجرحى على الأقل في حالة حرجة للغاية، مما يرجح إمكانية ارتفاع حصيلة الوفيات خلال الساعات القادمة.
السياق الأمني وخلفية التفجيرات في العاصمة السورية
يأتي هذا الحادث ليعيد إلى الأذهان سلسلة التفجيرات والتوترات الأمنية التي شهدتها العاصمة السورية دمشق على مدار سنوات الصراع المستمر منذ عام 2011. وعلى الرغم من تراجع حدة العمليات العسكرية المباشرة في محيط العاصمة خلال السنوات الأخيرة وإعلان السلطات فرض سيطرتها الأمنية الكاملة، إلا أن الخلايا النائمة والعبوات الناسفة لا تزال تشكل تهديداً مستمراً للأمن والاستقرار في المدينة. وتستهدف هذه الهجمات عادةً مناطق حيوية وتجمعات مدنية لزعزعة الاستقرار وإرسال رسائل سياسية وأمنية متعددة الأطراف.
التداعيات المحلية والإقليمية للاستهداف الجديد
يحمل هذا التفجير دلالات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي؛ فمحلياً، يثير التفجير مخاوف السكان من عودة التفجيرات العشوائية إلى قلب العاصمة، مما قد يؤثر سلباً على الحركة الاقتصادية والأنشطة اليومية في الأسواق الحيوية مثل سوق الكهرباء ومنطقة الحجاز التي تشهد حركة تجارية نشطة. أما إقليمياً ودولياً، فإن استمرار هذه الخروقات الأمنية يبعث برسائل سلبية للمجتمع الدولي حول مدى استقرار الأوضاع في سوريا، مما قد يعقد جهود إعادة الإعمار والتطبيع الدبلوماسي التي تسعى إليها دمشق مع بعض الأطراف الإقليمية.
التحقيقات الرسمية والاستجابة الطارئة
وفي أعقاب الانفجار، سارعت فرق الدفاع المدني والإسعاف والقوى الأمنية إلى موقع الحادث، حيث فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً حول المقهى وباشرت التحقيقات لرفع الأدلة الجنائية وتحديد الجهة الوقوف وراء هذا العمل. ونفت المصادر الرسمية الشائعات التي تحدثت عن أن الانفجار ناجم عن بطارية ليثيوم أو أسطوانة غاز، مؤكدة الطابع الجنائي والتفجيري للحادث عبر عبوة ناسفة تم زرعها بدقة في مكان يكتظ بالمدنيين والمراجعين القانونيين.


