شهدت العاصمة البلجيكية يوم الجمعة احتجاجات بروكسل الحاشدة بمشاركة نحو 30 ألف شخص وفق تقديرات الشرطة، تنديداً بغلاء المعيشة وسياسات تقليص الإنفاق الحكومي، حيث تحولت عدة شوارع إلى ساحة مواجهات بين القوات الأمنية ومتظاهرين.
وألقت مجموعات من المتظاهرين الحجارة والألعاب النارية تجاه عناصر الأمن، وأشعلوا النيران في دراجات وسكوترات كهربائية قرب محطة السكك الحديدية المركزية، فيما استخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهراوات، مما تسبب في تعطيل حركة المرور والنقل العام. وأكدت الشرطة أن المتسببين في الاضطرابات لا ينتمون إلى المسيرة المناهضة للتقشف.
أسباب الغضب الطلابي والجامعي
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع توترات شهدتها منظومة التعليم الناطق بالفرنسية في بلجيكا، حيث يعاني الطلاب من اكتظاظ الفصول وصعوبة الحصول على المواد التعليمية، إضافة إلى رفع الرسوم الجامعية لمعظم الطلاب من 835 إلى 1194 يورو. وكانت مدينة ليج قد شهدت اشتباكات طلابية سابقة أسفرت عن اعتقال أكثر من 200 شخص وإصابة عشرات من رجال الأمن، ما دفع السلطات إلى فرض حظر على التجمعات العامة.
امتداد الأزمات في فرنسا وإسبانيا
وفي فرنسا، أغلقت 141 مدرسة يوم الجمعة على خلفية احتجاجات تطالب بتحسين المباني وتوفير الكوادر التعليمية، رغم إعلان الحكومة خطة للاستعانة بنحو 3 آلاف معلم مؤهل لسد الشواغر. أما في إسبانيا، فتصدرت أزمة السكن المشهد إثر مضاعفة متوسط الإيجارات خلال عشر سنوات، وازدادت الاحتجاجات زخماً بعد وفاة ماريا ديل كارمن أباسكال (87 عاماً) إثر إخلائها من منزلها في مدريد، مما دفع نحو الدعوة لانتخابات مبكرة في نوفمبر بعد رفض البرلمان مقترحات حكومية لمعالجة الأزمة.


