طالبت المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل شركة “ميتا” بتقديم إيضاحات خلال 48 ساعة بشأن القيود المزعومة على توزيع المحتوى، وذلك عقب اتهام حملة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا للشركة بالتأثير في انتخابات البرازيل لصالح منافسه السيناتور فلافيو بولسونارو.
وأفادت حملة لولا دا سيلفا بأن حساباتها واجهت قيوداً متكررة على الترويج المدفوع للمحتوى، إلى جانب اضطراب في وصول المنشورات للجمهور وتعطيل حساب إعلاني أثناء المنافسة الانتخابية. وأكدت الحملة توجهها إلى المحكمة الانتخابية العليا والهيئة الوطنية لحماية البيانات، مشيرة إلى أن التغييرات التقنية غير المفسرة تمس بتكافؤ الفرص قبيل جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر، والتي يتقدم فيها فلافيو بولسونارو نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.
من جانبها، رفضت شركة “ميتا” الاتهامات ووصفها بغير الصحيحة ومخالفة للواقع، مؤكدة أن المشكلات التقنية لم تقتصر على البرازيل أو حسابات محددة، ومشددة على التزامها بالتكافؤ والقواعد الانتخابية. وفي مقابل ذلك، أمهلت المحكمة الانتخابية العليا الشركة 48 ساعة لتقديم بيانات إدارة المحتوى والإعلانات ومؤشرات الوصول وقواعد التوصية، إضافة إلى الحفاظ على السجلات الفنية لفحص الوقائع.
سوابق وتجارب دولية مع المنصات الرقمية
وتسلط القضية الضوء على دور الخوارزميات وأنظمة التوصية في توجيه المحتوى الانتخابي بناءً على تفاعل المستخدمين واهتماماتهم، مما يصعب مهمة الجهات الرقابية في التحقق من أسباب انتشار المنشورات. وتتقاطع هذه المخاوف مع تجارب دولية عدة؛ أبرزها إلغاء المحكمة الدستورية في رومانيا للانتخابات الرئاسية لشهر نوفمبر 2024 عقب صعود مفاجئ للمرشح كالين جورجيسكو وتحقيق المفوضية الأوروبية مع منصة “تيك توك” بموجب قانون الخدمات الرقمية.
كما شهدت الولايات المتحدة في انتخابات 2016 جدلاً حول استغلال شركة “كامبريدج أناليتيكا” لبيانات نحو 87 مليون مستخدم على “فيسبوك” للاستهداف السياسي. وفي البرازيل نفسها، شهدت انتخابات 2018 اتهامات بتمويل غير قانوني لإرسال رسائل جماعية عبر تطبيق “واتساب”، مما دفع المنصة حينها لحظر أكثر من 100 ألف حساب للحد من الرسائل المضللة.


