دعا مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات لوقف الدعم المالي والعسكري الخارجي لأطراف حرب السودان، بما في ذلك منع دخول الطائرات المسيّرة والتقنيات ذات الصلة إلى البلاد.
وأوضح بولس، في تدوينة عبر منصة “إكس” يوم الثلاثاء، أن حظر الأسلحة المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 1591 والنظام العقابي يجب أن يعكسا واقع النزاع اليوم، ويحرما الأطراف من الموارد اللازمة لاستمرار الحرب، مؤكداً أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع. وأضاف أنه يجب على جميع الجهات العمل لدعم حوار مستقل وشفاف بقيادة المدنيين لوضع الأساس للسلام الدائم والحكم المدني.
تحذيرات أممية وتفاقم الأزمة الإنسانية
وفي السياق ذاته، حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي، من أن عواقب الصراع في السودان ستكون طويلة الأمد، مشيرة إلى احتدام المعارك وتصاعد النزاع وتفاقم المعاناة.
وأكدت ديكارلو أن نحو 13 مليون شخص فروا من منازلهم، بمن فيهم نحو 8.7 مليون نازح داخلياً في جميع الولايات الثماني عشرة. كما وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل نحو 1,400 مدني في الفترة ما بين شهري يناير ويونيو من هذا العام، من بينهم 1,100 شخص قُتلوا جراء هجمات بالطائرات المسيّرة.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن القتال اتسم خلال الأسابيع الأخيرة بالاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة والاشتباكات البرية المحدودة في المناطق الأقل تأثراً بالأمطار، حيث تركزت الأعمال العدائية في ولايات شمال كردفان، وغرب دارفور، وشمال دارفور، والنيل الأزرق، محذرة من أن القتال الدائر بالقرب من الحدود بين السودان وإثيوبيا يثير قلقاً بالغاً.


