استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة يوم الإثنين، قائد حرس الحدود بالمنطقة اللواء بحري علي بن عبدالله الأحمري، يرافقه عدد من القيادات الأمنية. وجاء هذا اللقاء بهدف استعراض ومتابعة أحدث إنجازات ومهام حرس الحدود بالمنطقة الشرقية، والوقوف على مستوى الجاهزية الأمنية والميدانية لحماية منافذ وسواحل المملكة العربية السعودية.
الدور الاستراتيجي والتاريخي لقطاع حرس الحدود بالمنطقة الشرقية
يُعد قطاع حرس الحدود من أقدم وأهم القطاعات الأمنية في المملكة العربية السعودية، حيث تأسس ليكون الدرع الحصين الذي يحمي ثغور الوطن. وفي هذا السياق، يبرز دور حرس الحدود بالمنطقة الشرقية بشكل خاص نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي للمنطقة، والتي تضم سواحل طويلة ومهمة على الخليج العربي، بالإضافة إلى منافذ برية حيوية تربط المملكة بعدد من دول الجوار. تاريخياً، تطور هذا القطاع بشكل مذهل من دوريات راجلة وتقليدية إلى منظومة أمنية متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات البحرية والبرية لضمان أمن واستقرار الحدود.
إن الرعاية الكريمة التي توليها القيادة الرشيدة لهذا القطاع تعكس الإدراك العميق لأهمية تأمين الحدود كركيزة أساسية للأمن الوطني. وقد أسهمت هذه الرعاية في تحويل حرس الحدود إلى قوة ضاربة قادرة على التصدي لكافة أشكال التهريب والتسلل، وحماية المقدرات الاقتصادية الوطنية، خاصة في منطقة غنية بالموارد الحيوية كالمنطقة الشرقية، مما يعزز من مسيرة التنمية الشاملة.
أهمية الجاهزية الميدانية وتأثيرها الإقليمي والدولي
خلال اللقاء، أكد نائب أمير المنطقة الشرقية أن الاهتمام والدعم المستمر الذي يحظى به القطاع الأمني يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الأداء وتعزيز الجاهزية الميدانية. وأشاد سموه بالجهود المخلصة التي يقدمها منسوبو حرس الحدود في حماية مقدرات الوطن، منوهاً بالتطوير المستمر في الإمكانات والقدرات البشرية والآلية. هذا التطور لا ينعكس إيجاباً على الأمن المحلي فحسب، بل يمتد تأثيره ليعزز الاستقرار الإقليمي والدولي، حيث تلعب المملكة دوراً محورياً في تأمين حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي ومكافحة الجرائم العابرة للحدود.
من جانبه، قدم اللواء الأحمري عرضاً مفصلاً لسمو نائب أمير المنطقة الشرقية، تناول فيه أبرز الإنجازات الميدانية والتطور الملحوظ في استخدام التقنيات الحديثة، مثل الأنظمة الرادارية المتقدمة والكاميرات الحرارية. كما تطرق العرض إلى برامج التدريب والتأهيل المكثفة التي يخضع لها منسوبو القطاع لضمان تعاملهم الاحترافي مع مختلف التحديات الأمنية والبيئية في المناطق الحدودية.
تكامل الجهود لتحقيق رؤية أمنية مستدامة
وفي ختام اللقاء، أعرب اللواء بحري علي بن عبدالله الأحمري عن خالص شكره وتقديره لسمو نائب أمير المنطقة الشرقية على متابعته الدقيقة واهتمامه البالغ بسير العمل في القطاع. إن هذا التواصل المستمر بين القيادة الإدارية والقيادات الأمنية يجسد روح التكامل والتعاون المؤسسي، ويؤكد على المضي قدماً في تحقيق استراتيجية أمنية مستدامة تضمن سلامة الأراضي السعودية، وتوفر بيئة آمنة تدعم مسيرة التنمية والازدهار التي تشهدها المملكة في كافة المجالات.


