دخل ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت عامه السادس، اليوم الثلاثاء، وسط تحول قضائي بارز مع اقتراب التحقيقات من محطتها الحاسمة لتحديد المسؤوليات الكاملة والكشف عن تفاصيل الفاجعة، وذلك بعد تجاوز فترات من الشلل الإداري والعرقلة السياسية التي واجهت العمل القضائي سابقاً.
مسار المطالعة القانونية والقرار الظني
ويعكف القاضي محمد صعب في النيابة العامة التمييزية على دراسة آلاف الوثائق، التي تشمل شهادات المتهمين، والتقارير الفنية الدولية، وصور الأقمار الصناعية، لإعداد المطالعة القانونية الشاملة حول المعطيات المتوفرة. وتشير المعطيات القضائية إلى أن مراجعة الملف قطعت شوطاً كبيراً دون الحاجة للتوسع في التحقيق أو طلب جلسات جديدة، مما يمهد لإعادة أوراق القضية إلى المحقق العدلي خلال أسابيع قليلة.
وكان المحقق العدلي القاضي طارق البيطار قد أنهى في مارس الماضي مرحلة التحقيقات الميدانية وجمع الأدلة، بعد سلسلة جلسات استماع شملت شخصيات رفيعة من وزراء سابقين ورؤساء أجهزة أمنية وقضاة، وبناءً عليه نُقل الملف إلى النيابة العامة التمييزية.
من جانبه، أكد وزير العدل عادل نصار أن النيابة العامة تعمل برصانة ودون مماطلة لإنجاز مطالعتها قبل نهاية العام الحالي، مشدداً على أن القرار الظني يمهد لنقل الملف إلى المجلس العدلي الذي أُعيد تشكيله ويكثف اجتماعاته أسبوعياً لضمان المحاكمة العادلة. وأوضح نصار أن هذا المسار واجب على الدولة ويجري تحت مظلة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود الضامن لحسن سير العمل القضائي.
الملفات الشائكة بانتظار القرار الاتهامي
ويمهد هذا الإجراء لإصدار القرار الاتهامي المرتقب، والذي سيتولى تقديم إجابات قطعية حول عدة ملفات شائكة تشمل:
- تحديد الأسباب المباشرة للانفجار والفصل في حقيقة ما جرى داخل العنبر رقم 12، وما إذا كان الحادث نتيجة سوء الإدارة وتخزين نترات الأمونيوم، أم عملاً أمنياً مدبراً، أم جراء ضربة خارجية.
- كشف هوية الجهات التي استوردت المواد الخطرة من جورجيا، ومحاسبة من أعطى الأوامر بتفريغها وحراستها طوال سبع سنوات.
- البت في الوضع الجنائي للمسؤولين المستجوبين، وتحديد الوضع القانوني للموقوفين الذين أُخلي سبيلهم سابقاً.


