الكاتب: فريق تحرير السعودية بوست

Avatar

فريق تحرير السعودية بوست مسؤول عن إعداد ونشر الأخبار والمحتوى المتعلق بالشأن السعودي، مع الاهتمام بوضوح المعلومات ودقة المصادر وتحديث المواد عند الحاجة.

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» مفاوضات سرية جرت خلال الأشهر الماضية بين الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك؛ بهدف تهدئة أزمة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة القطبية ذات الأهمية الاستراتيجية.ورغم انشغال واشنطن بحرب إيران، فإن الاهتمام الأمريكي بغرينلاند لم يتراجع، بل انتقل إلى مرحلة أكثر هدوءاً تقوم على توسيع النفوذ العسكري والاقتصادي داخل الجزيرة، بدلاً من التلويح بالسيطرة المباشرة. وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة تسعى لضمان وجود عسكري دائم في غرينلاند حتى في حال حصولها على الاستقلال مستقبلاً، إلى جانب تعزيز شبكة قواعد ورادارات في القطب الشمالي لمواجهة روسيا والصين.وتضغط واشنطن للحصول على صلاحيات تمكّنها من الاعتراض على أي استثمارات أجنبية كبيرة في الجزيرة، خصوصاً المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية أو الموارد الطبيعية؛ بهدف منع موسكو وبكين من التوسع هناك. وتعد غرينلاند منطقة غنية بالنفط واليورانيوم والمعادن النادرة، ما يزيد من أهميتها الجيوسياسية والاقتصادية.في المقابل، تخشى سلطات الجزيرة من أن تتحول هذه الترتيبات إلى انتقاص طويل الأمد من سيادتها، خصوصاً أن الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة تسعى تدريجياً إلى الاستقلال عن الدنمارك. وأكد مسؤولون محليون أن سكان الجزيرة يرفضون الانضمام إلى الولايات المتحدة، حتى وإن كانوا لا يمانعون تعزيز الوجود العسكري الأمريكي ضمن اتفاقات واضحة.وتحدث مسؤولون أمريكيون عن رؤية دفاعية أوسع للقطب الشمالي، تشمل قواعد وموانئ عسكرية ومراكز لقوات العمليات الخاصة، مستندين إلى اتفاقية دفاع موقعة مع الدنمارك منذ عام 1951. كما أجرى الجيش الأمريكي عمليات تفقد لمطارات وموانئ في جنوب غرينلاند تحسباً لتوسيع انتشاره العسكري.ورغم استمرار المفاوضات، لا تزال الخلافات كبيرة، إذ ترى كوبنهاجن وغرينلاند أن منح واشنطن حق التدخل في قرارات الاستثمار يمثل انتهاكاً للسيادة. في الوقت نفسه، تخشى الجزيرة أن يؤدي التنافس الأمريكي الروسي الصيني في القطب الشمالي إلى تحويلها إلى ساحة صراع دولي مفتوح.ويؤكد قادة غرينلاند أن مستقبل الجزيرة يجب أن يقرره سكانها وحدهم، بعيداً عن الضغوط الخارجية، محذرين من أن أي اتفاق لا يحفظ استقلال القرار السياسي والاقتصادي سيبقي الجزيرة رهينة للقوى الكبرى لعقود قادمة.

أكد سفير الصومال لدى القاهرة علي عبدي أواري أن الحكومة الصومالية تواصل جهودها واتصالاتها المكثفة من أجل إسراع الإفراج عن البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة النفط «M/T Eureka»، مشيراً إلى وجود تنسيق وتحركات مستمرة على مختلف المستويات لضمان سلامتهم وعودتهم في أقرب وقت.وقال السفير الصومالي خلال لقاء مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية السفير كريم شريف: «إننا نبذل قصارى جهدنا والسلطات الصومالية تتابع القضية باهتمام بالغ، وتبذل اتصالات رفيعة المستوى مع الجهات المعنية في إطار العمل على احتواء الأزمة وإنهاء عملية الاحتجاز، انطلاقاً من العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع بين مصر والصومال».**media[2710099]**وشدد أواري على حرص الحكومة الصومالية على تعزيز التعاون والتنسيق مع مصر في مختلف القضايا الأمنية والبحرية، مؤكداً أهمية تكاتف دول البحر الأحمر وخليج عدن لمواجهة التحديات المشتركة، ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.كما ثمن السفير الصومالي الدور المصري الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، والجهود التي تبذلها القاهرة لمساندة مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مواجهة الإرهاب وترسيخ الاستقرار والتنمية.وتعود الأزمة إلى يوم 2 مايو، عندما تعرضت ناقلة النفط M/T Eureka التي ترفع علم توغو وتحمل نحو 2800 طن من الديزل لهجوم من قراصنة صوماليين مسلحين قبالة سواحل محافظة شبوة في اليمن، حيث اقتيدت السفينة بعد ذلك إلى المياه الإقليمية الصومالية قرب منطقة بونتلاند شمالي شرقي الصومال.ويضم طاقم السفينة 8 بحارة مصريين من بينهم مهندسون وضباط وفنيون، إلى جانب 4 بحارة آخرين من الهند، ومع مرور الأيام، ارتفعت مطالب القراصنة بالفدية من نحو 3-3.5 مليون دولار إلى 10 ملايين دولار، وسط تقارير عن تدهور الظروف الإنسانية على متن السفينة، بما في ذلك تقييد الطعام والماء وزيادة عدد الحراس المسلحين.يأتي هذا الحادث ضمن عودة ملحوظة لنشاط القرصنة في خليج عدن والبحر الأحمر خلال الفترة الأخيرة، رغم الجهود الدولية السابقة لمكافحتها، حيث تُعد منطقة بونتلاند مركزاً تاريخياً للقرصنة الصومالية بسبب الظروف الاقتصادية والأمنية في بعض المناطق الساحلية.