في إطار جهودها المستمرة لضمان سلامة الغذاء والحفاظ على الصحة العامة، أعلنت أمانة منطقة عسير عن تنفيذ حملة رقابية ميدانية واسعة أسفرت عن مصادرة فواكه وخضار بعسير بكميات كبيرة. وأوضحت الأمانة أن فرق الرقابة المسائية تمكنت من ضبط ومصادرة ما يقارب 2,988 كيلوغرامًا، أي حوالي 3 أطنان، من المنتجات التي كانت تُعرض للبيع بطرق عشوائية ومخالفة للأنظمة الصحية والتنظيمية. تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الجولات التفتيشية التي تهدف إلى مكافحة ظاهرة البيع الجائل غير المرخص، وتعزيز الامتثال للمعايير المعتمدة، وتحسين جودة الحياة والمشهد الحضري في المنطقة.
جهود متواصلة لضمان سلامة الغذاء
تُعد ظاهرة الباعة الجائلين تحديًا تواجهه العديد من المدن، حيث يرتبط هذا النوع من البيع بمخاطر صحية متعددة. فغالبًا ما تكون المنتجات المعروضة مجهولة المصدر، وتفتقر إلى شروط التخزين السليمة، مما يعرضها للتلف السريع والتلوث بفعل عوامل الطقس وعوادم السيارات. وتأتي الحملات الرقابية التي تنفذها أمانة عسير كجزء من استراتيجية شاملة تتبناها المملكة العربية السعودية لرفع مستوى سلامة الغذاء وحماية المستهلكين، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين. إن التعامل مع هذه الظاهرة لا يقتصر على المصادرة فقط، بل يمتد ليشمل توعية المجتمع بأهمية الشراء من المصادر الموثوقة التي تخضع للرقابة الدورية لضمان سلامة المنتجات المعروضة.
أبعاد الحملة: من الصحة العامة إلى دعم العمل الخيري
لا يقتصر تأثير هذه الحملات على الجانب الصحي والجمالي للمدينة، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية هامة. فعبر الحد من البيع العشوائي، يتم دعم أصحاب المحال التجارية المرخصة الذين يلتزمون بالأنظمة ويوفرون بيئة صحية وآمنة للمستهلكين، مما يعزز المنافسة العادلة في السوق المحلي. وفي خطوة إنسانية لافتة، أفادت أمانة عسير بأن الكميات المصادرة من الفواكه والخضروات تم تسليمها بشكل منظم إلى “جمعية حفظ النعمة”، وهي جهة خيرية متخصصة في الاستفادة من فائض الطعام وتوزيعه على المستحقين. هذا الإجراء لا يساهم فقط في دعم العمل الخيري وتلبية احتياجات الأسر المحتاجة، بل يحد أيضًا من هدر الغذاء، محققًا بذلك استدامة بيئية واجتماعية.
وأكدت أمانة منطقة عسير على استمرارية جولاتها الرقابية اليومية على كافة مواقع الباعة الجائلين والأسواق الشعبية، مشددة على أنها لن تتهاون في تطبيق الأنظمة واللوائح بحق المخالفين. كما دعت جميع السكان إلى التعاون معها من خلال الإبلاغ عن أي مخالفات، وشراء احتياجاتهم من المنافذ النظامية والمرخصة، وذلك حفاظًا على صحتهم وسلامتهم ودعمًا للجهود الرامية إلى الارتقاء بمستوى الخدمات والمظهر العام للمنطقة.


