أكد البرلمان العربي موقفه الثابت والداعم لكافة الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدول العربية لحماية أمنها الوطني وصون سيادتها وسلامة أراضيها. وفي تصعيد للموقف العربي الرافض للتدخلات الخارجية، شدد البرلمان على أن استمرار الانتهاكات الإيرانية الاستفزازية يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي ويقوض فرص الاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.
تضامن برلماني عربي واسع
وبحسب بيان رسمي صدر يوم الأربعاء، قام رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، بتوجيه خطابات رسمية مكتوبة إلى رؤساء المجالس والبرلمانات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالإضافة إلى رئيسي البرلمان في كل من المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق. وعبر اليماحي في هذه الخطابات عن التضامن العربي الكامل والوقوف التام مع الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية سافرة، مؤكداً أن الدفاع عن المقدرات الوطنية هو حق مشروع تكفله كافة القوانين والمواثيق الدولية.
السياق الإقليمي والتاريخي للتدخلات
وتأتي هذه التصريحات في سياق تاريخي معقد تتسم فيه العلاقات العربية الإيرانية بتوترات مستمرة، نتيجة للسياسات التي تنتهجها طهران والتي تُتهم مراراً بالتدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية. إن استهداف أمن دول الخليج العربي، أو محاولات زعزعة الاستقرار في دول الجوار مثل العراق والأردن، يمثل جزءاً من تحديات أمنية أوسع تواجهها المنطقة منذ عقود. وتكتسب هذه الخطابات أهمية بالغة لكونها تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة الإقليمية غلياناً وتوترات جيوسياسية غير مسبوقة، مما يستدعي توحيد الصف العربي لمواجهة أي تهديدات تمس سيادة الدول.
مخالفة صريحة للقانون الدولي
وأوضح رئيس البرلمان العربي أن الاعتداءات الإيرانية لا تمثل فقط انتهاكاً جسيماً لسيادة الدول الوطنية، بل تعد سلوكاً عدائياً يتناقض بشكل صارخ مع قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار. إن هذه الممارسات تقوض أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، وتضع السلم والأمن الدوليين على المحك. وأشار إلى أن ميثاق الأمم المتحدة وقواعد العلاقات الدولية يقومان على أساس السيادة المتساوية بين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما يتم تجاوزه عبر هذه الانتهاكات المرفوضة.
دعوة لموقف دولي حازم
وفي ختام خطاباته، أعرب اليماحي عن إدانة البرلمان العربي القاطعة وبأشد العبارات لهذه الممارسات العدائية. وطالب بضرورة بلورة موقف عربي ودولي حازم ومسؤول يضع حداً نهائياً لهذه الانتهاكات المستمرة. إن حماية الأمن القومي العربي تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإلزام الأطراف المعتدية باحترام سيادة الدول، وعدم المساس بوحدتها وسلامة أراضيها، لضمان مستقبل آمن ومستقر لشعوب المنطقة بعيداً عن لغة التصعيد والتهديد المستمر.


