حملت الجامعة العربية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد العسكري في قطاع غزة والضفة الغربية، محذرة من أن الهجمات الأخيرة تقوض جهود التهدئة والوساطة، وتهدد فرص تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
إدانة استهداف النازحين وتقويض التهدئة
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في بيان له، الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت خياماً للنازحين وشققاً سكنية في قطاع غزة، مؤكداً أنها أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتمثل تصعيداً خطيراً يزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وأوضح أبو الغيط أن العمليات العسكرية في غزة تتزامن مع حملة إسرائيلية موسعة في الضفة الغربية تشمل عمليات هدم واعتقالات في عدة مدن، معتبراً أن هذه التحركات تعكس محاولة لإفشال مسار التهدئة وخارطة الطريق المعلنة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل إنهاء معاناة الفلسطينيين والبدء في الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
تحذيرات من توسيع الاحتلال ودعوة للمحاسبة
وشدد الأمين العام على ضرورة تحميل إسرائيل المسؤولية عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، مؤكداً أن محاولات تقويض جهود الوساطة لا ينبغي أن تمر دون مساءلة، ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف التصعيد وحماية فرص تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
كما أكد أبو الغيط أن المجتمع الدولي يجب ألا يسمح بتمديد أو توسيع الاحتلال في قطاع غزة، مشيراً إلى أن استمرار العمليات العسكرية يخدم أجندات داخلية من شأنها إطالة أمد الصراع وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
وفي الختام، جددت الجامعة العربية تأكيدها على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ورفض استهداف المدنيين أو تهجيرهم قسرياً، داعية إلى تحرك دولي فاعل يضمن وقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين، وإحياء المسار السياسي على أساس حل الدولتين بوصفه السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.


