واصل مركز الجعدة الصحي في مديرية ميدي بمحافظة حجة اليمنية تقديم خدماته الطبية والعلاجية المتكاملة للمواطنين، بدعم سخي ومستمر من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وخلال الفترة من 3 وحتى 9 يونيو 2026م، نجح المركز في تقديم الرعاية الصحية اللازمة لـ 2,353 مستفيداً من أبناء المحافظة والمناطق المجاورة، مما يجسد الدور الإنساني الرائد للمملكة العربية السعودية في التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.
تفاصيل الخدمات العلاجية في مركز الجعدة الصحي خلال أسبوع
استقبلت العيادات والأقسام المختلفة بالمركز مئات الحالات الطبية المتنوعة؛ حيث راجعت عيادة الطوارئ 961 حالة، وعيادة الباطنية 565 مستفيداً، بينما قدمت عيادة الأطفال الرعاية الطبية لـ 409 أطفال. كما تعاملت عيادة مكافحة الأمراض الوبائية مع 91 مريضاً، واستقبلت عيادة النساء والولادة 308 مستفيدات، بالإضافة إلى تسجيل 7 حالات في قسم التوليد، و7 مستفيدين في قسم الغسيل الكلوي، و5 حالات في قسم الحضانة.
وفيما يتعلق بالخدمات المساندة والمرافقة، أجرى قسم المختبر 562 فحصاً مخبرياً، واستفاد من قسم الأشعة 209 أفراد، بينما صرفت الصيدلية الأدوية لـ 1,949 مريضاً. واستقبلت عيادة الإحالة الطبية 10 حالات، وقسم الجراحة والتضميد 72 حالة، وقسم الملاحظة 738 مريضاً، وراجع قسم نقل الدم 37 مستفيداً، إلى جانب تنفيذ نشاطين مخصصين للتخلص الآمن من النفايات الطبية لحماية البيئة والحد من انتشار الأوبئة.
واقع القطاع الصحي في اليمن وخلفية الأزمة الإنسانية
يأتي هذا الدعم المستمر في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في اليمن من تدهور غير مسبوق جراء الصراع المستمر منذ سنوات. تشير التقارير الدولية إلى أن أكثر من نصف المرافق الطبية في البلاد توقفت عن العمل إما بشكل كلي أو جزئي نتيجة نقص الإمدادات الطبية، والكوادر المتخصصة، واستهداف البنية التحتية. في ظل هذه الظروف القاسية، برزت الحاجة الملحة لتدخلات إنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح، حيث يواجه ملايين اليمنيين، لا سيما في المناطق النائية والحدودية مثل مديرية ميدي بمحافظة حجة، صعوبات بالغة في الحصول على أبسط مقومات الرعاية الصحية الأساسية، مما يهدد بانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة.
الأثر الإنساني الإقليمي والدولي لجهود الإغاثة السعودية
لا يقتصر تأثير تشغيل المراكز الطبية مثل مركز الجعدة الصحي على تقديم العلاج الفوري للمرضى فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الأمن الصحي على المستويين المحلي والإقليمي. يسهم المركز بفعالية في الحد من تفشي الأوبئة العابرة للحدود مثل الكوليرا والملاريا، مما يحمي المنطقة بأكملها من مخاطر صحية كبرى. كما يمثل هذا المشروع نموذجاً حياً للتضامن الدولي والالتزام الإنساني للمملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة. ومن خلال تخفيف العبء المالي عن كاهل الأسر اليمنية التي تعجز عن تحمل تكاليف العلاج أو السفر، تساهم هذه المبادرات في دعم الاستقرار المجتمعي وتمكين السكان من الصمود في وجه الأزمة الإنسانية.


