في إطار سعيها المستمر لضمان أعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية، أعلنت أمانة منطقة الباحة عن تنفيذ سلسلة من الجولات الرقابية المكثفة التي أسفرت عن رصد 413 مخالفة للاشتراطات الصحية في مختلف المنشآت. وقد تم التعامل مع هذه التجاوزات بحزم وفقاً للأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة العربية السعودية، مما أدى إلى إغلاق 11 منشأة تجارية وغذائية نتيجة لعدم التزامها بالمعايير الصحية المطلوبة، بالإضافة إلى مصادرة وإتلاف 78 كيلوغراماً من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
الدور الرقابي المستمر لـ أمانة منطقة الباحة
تأتي هذه الإجراءات الصارمة امتداداً للتاريخ الطويل من العمل الرقابي الذي تقوم به وزارة البلديات والإسكان في المملكة. فمنذ تأسيس المنظومة البلدية، كان الحفاظ على الصحة العامة ومراقبة الأسواق من أهم الركائز الأساسية لعمل الأمانات في مختلف المناطق. وتعمل أمانة منطقة الباحة بشكل دوري وممنهج على تكثيف جهودها الميدانية، خاصة في المواسم والأوقات التي تشهد إقبالاً كبيراً من المستهلكين والسياح الذين يقصدون المنطقة نظراً لطبيعتها الجاذبة ومناخها المعتدل. هذا السياق الرقابي يعكس التزام الجهات الحكومية بتطبيق أعلى معايير الجودة، تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة وبرامج جودة الحياة التي تسعى المملكة لتحقيقها.
تكثيف الجولات الميدانية والرقابة الصحية
وبتوجيه ومتابعة مباشرة من أمين منطقة الباحة، الدكتور علي بن محمد السواط، كثفت الإدارات المختصة إجراءاتها الاحترازية والوقائية. وتهدف هذه الخطوات بشكل رئيسي إلى حماية الصحة العامة للمجتمع. وفي هذا الصدد، نفذت إدارة الرقابة الصحية ورقابة الأسواق 6815 زيارة ميدانية، شملت عدداً واسعاً من المنشآت الغذائية، الأسواق التجارية، والمرافق العامة. وتندرج هذه الزيارات ضمن خطط الأمانة المستمرة الرامية إلى حماية صحة المستهلكين وضمان التزام أصحاب الأعمال بالاشتراطات البلدية المعتمدة. ونتيجة لهذه الجولات الدقيقة، أصدرت الفرق الرقابية 352 إنذاراً للمنشآت المخالفة لتصحيح أوضاعها قبل اتخاذ عقوبات أشد.
الأثر الإيجابي لجهود الرقابة على المجتمع والاقتصاد
لا تقتصر أهمية هذه الحملات التفتيشية على مجرد رصد المخالفات، بل تمتد لتشمل تأثيراً عميقاً على المستويين المحلي والإقليمي. فعلى الصعيد المحلي، تعزز هذه الإجراءات من ثقة المواطن والمقيم في جودة المعروض في الأسواق، مما يضمن بيئة استهلاكية آمنة وخالية من المخاطر الصحية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن التزام المنطقة بتطبيق معايير صارمة للسلامة الغذائية يعزز من مكانتها كوجهة سياحية آمنة وموثوقة، مما ينعكس إيجاباً على الحركة الاقتصادية وجذب الاستثمارات في قطاعات التجزئة والضيافة. إن حماية الصحة العامة تعد ركيزة أساسية لضمان استقرار المجتمع ونموه وازدهاره.
التفاعل مع البلاغات ومراقبة الباعة الجائلين
وفي إطار تعزيز الشراكة المجتمعية، أوضحت الأمانة أنها استقبلت 42 بلاغاً من المستفيدين عبر مركز البلاغات الموحد (940)، حيث تمت معالجتها والتعامل معها بشكل فوري واحترافي. ولضمان دقة الإجراءات، جرى سحب 23 عينة من المنتجات الغذائية المتنوعة لإخضاعها للفحص المخبري الدقيق والتأكد من سلامتها التامة. إلى جانب ذلك، نفذت الإدارة المعنية 250 زيارة متعلقة بالإيرادات، و22 جولة تفتيشية استهدفت مرافق السكن الجماعي للعمالة. كما لم تغفل الفرق الميدانية عن متابعة أوضاع 154 من الباعة الجائلين، وذلك لضمان التزامهم التام بالاشتراطات الصحية والتنظيمية التي تفرضها الجهات المعنية، مما يساهم في تنظيم المشهد الحضري ومنع العشوائيات.


