وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الخميس، إعلاناً رئاسياً يقضي بتصنيف المكتب البيضاوي والمكتب الخارجي الملحق به وقاعة اجتماعات مجلس الوزراء معلماً وطنياً، في خطوة تستهدف تقييد التعديلات الجوهرية التي قد يجريها الرؤساء القادمون على بنيتها المعمارية أو عناصرها التاريخية.
وبموجب الإعلان المستند إلى قانون الآثار الأمريكي، تُخضع هذه المواقع التاريخية لإشراف وزارة الداخلية الأمريكية عبر إدارة المتنزهات الوطنية، مما يتطلب إجراء توثيق ومراجعة ودراسة للبدائل قبل تنفيذ أي تغييرات كبيرة تمس بنيتها التاريخية والمعمارية.
وأكد ترمب خلال مراسم التوقيع في المكتب البيضاوي أن المكان يمثل رمزاً للولايات المتحدة وليس مجرد مساحة عمل إدارية، مشدداً على عدم السماح لأحد بهدمه أو إعادة بنائه بشكل مختلف. وأوضح أن أي محاولة مستقبلاً لتحويل المكتب من شكله البيضاوي إلى مربع ستتطلب العودة إلى الكونغرس، معرباً عن أمله في ألا يسمح المشرعون بذلك.
تعديلات ترمب والحدود القانونية للإعلان
وشهد المكتب البيضاوي تغييرات واسعة منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، حيث غلبت الزخارف الذهبية وإطارات الصور التحفية على تصميمه، إلى جانب تعليق صور شخصية ورئاسية، وتحديث ثريات قاعة مجلس الوزراء، ضمن مشروع أوسع لإعادة تشكيل المقر الرئاسي والعاصمة واشنطن.
ورغم إعلان الحماية، ينص القرار صراحة على عدم تقييد صلاحيات الرئيس في تغيير الأثاث وإعادة التزيين أو إجراء التعديلات التشغيلية والأمنية المعتادة بشرط عدم المساس بالبنية التاريخية. كما لا يمنع القرار الرؤساء اللاحقين من إلغائه أو تعديله، على غرار قرارات سابقة ألغى فيها ترمب تصنيفات معالم الوطنية لإدارات سابقة.
خلفية تاريخية وانتقادات مصاحبة
يعود تاريخ المكتب البيضاوي بموقعه وشكله الحاليين إلى عهد الرئيس فرانكلين روزفلت في أوائل ثلاثينيات القرن الماضي، بعد أن ظهر التفسير الأول لتصميمه في الجناح الغربي عام 1909 خلال رئاسة ويليام هوارد تافت.
ويأتي هذا الإجراء وسط انتقادات متصاعدة تتعلق بمشاريع التغيير التي يشرف عليها ترمب، ومن بينها هدم الجناح الشرقي لإقامة قاعة احتفالات ضخمة، وإعادة تأهيل حديقة الورود، وتطوير بركة عاكس النصب التذكاري للينكولن.


