حصد الطبيب والجراح الأمريكي من أصول مصرية آدم حموي مقعداً في مجلس النواب عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي كمرشح مستقل، ليصبح أول نائب مسلم يشغل هذا المنصب في تاريخ الولاية.
ونشأ حموي، البالغ من العمر 57 عاماً، في الولايات المتحدة بعدما هاجرت عائلته من العاصمة المصرية القاهرة وكان عمره سبعة أشهر، حيث استقرت أسرته في مدينة جيرسي سيتي قبل الانتقال إلى بلدة أولد بريدج بولاية نيوجيرسي.
مسيرة عسكرية وتطوعية في مناطق النزاع
بدأ حموي مسيرته العسكرية بالتحاقه بالحرس الوطني في نيوجيرسي عام 1989، ثم حصل على شهادة الطب عام 1996، ليلتحق بالخدمة الفعلية في الجيش الأمريكي عام 2003. وعمل جراحاً متخصصاً في إصابات القتال خلال حرب العراق عام 2004، ووصل إلى رتبة مقدم قبل تقاعده العسكري عام 2011.
وإلى جانب تأسيس عيادته الطبية الخاصة في برينستون عام 2013 وحصوله على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة روتجرز عام 2018، شارك حموي في بعثات طبية تطوعية في البوسنة وهايتي والسودان وسورية ولبنان والأردن، وصولاً إلى غزة في مهمتين عامي 2024 و2025.
وكان برز اسمه عام 2024 عقب تطوعه ضمن فريق طبي أمريكي في غزة، حيث علق هناك لفترة إثر سيطرة القوات الإسرائيلية على معبر رفح، ورفض المغادرة قبل تأمين خروج جميع أعضاء الفريق من حاملي الإقامة الأمريكية ومواطني الدول الأخرى. وتحدث حينها عن أن حجم الإصابات بين الأطفال الذين عالجهم خلال ثلاثة أسابيع في غزة تجاوز ما رآه في كافة مناطق النزاع الأخرى التي عمل بها مجتمعة، مؤكداً استمرار القصف والنقص الحاد في المستلزمات الطبية.
البرنامج الانتخابي والمواقف السياسية
استند حموي في حملته الانتخابية إلى خبرته الميدانية، مقدماً برنامجاً يطالب بإعادة توجيه السياسة الخارجية نحو الدبلوماسية والعمل الإنساني وتقليص التدخلات العسكرية. وتضمنت مواقفه وصف ما رآه في غزة بـ «الإبادة الجماعية»، والمطالبة بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وفرض قيود على تصدير الأسلحة للدول التي تنتهك حقوق الإنسان، ودعم الحقوق الفلسطينية.
كما دعا إلى تقليص ميزانية وزارة الحرب الأمريكية التي تتجاوز تريليون دولار، وإنهاء الحروب الخارجية، وتفعيل صلاحيات الكونغرس الدستورية في قرارات الحرب. وعلى الصعيد الداخلي، ركز حموي على قضايا المحاربين القدامى، والرعاية الصحية، والسكن، والتعليم، ومكافحة الفساد، مع المطالبة بمنع أعضاء الكونغرس من تداول الأسهم والحد من نفوذ الشركات والأثرياء في تمويل الحملات الانتخابية.


