الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعترف بالهزيمة التي تعرض لها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مشيراً في مقابلة هاتفية مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة) إلى أن حرب إيران كانت أحد العوامل وراء الخسائر واسعة النطاق التي مُني بها حزبه.
وأكد ترمب أنه لا يشعر بالندم على شن الحرب في وقت سابق من العام الحالي، واصفاً النتائج بقوله: “هكذا تسير الأمور أحياناً”، ومشدداً على أنه فعل الصواب وسيكرر القرار ذاته إذا تطلب الأمر. واعتبر أن العبء السياسي الأكبر على الجمهوريين تمثل في ارتفاع أسعار النفط والبنزين والديزل نتيجة الصراع، وليس الحرب نفسها.
موقفه من التغييرات الإدارية والمرشحين
ورفض الرئيس الأمريكي اعتبار النتائج توبيخاً لأدائه الرئاسي رغم الخسائر في ولايات تميل بقوة للجمهوريين مثل كانساس وساوث كارولاينا وتكساس، موضحاً أن المشكلة الأكبر تمثلت في عدم وجوده شخصياً على بطاقات الاقتراع. كما نفى أن يكون الناخبون قد عاقبوا حزبه بسبب الأوضاع الاقتصادية أو مزاعم الفساد داخل الإدارة.
وأعلن ترمب عدم نيته إجراء أي تعديلات على فريقه الرئاسي، معرباً عن دعمه لوزير الحرب بيت هيجسيث الذي قاد المجهود العسكري في إيران. وأقر في الوقت نفسه بوجود نقاط ضعف لدى بعض المرشحين الجمهوريين، مشيراً إلى خسران مرشحين دعمهم بنفسه، مثل السيناتور دارلين جراهام في ساوث كارولاينا، والمدعي العام لولاية تكساس كين باكستون الذي خسر سباق مجلس الشيوخ أمام المنافس الديمقراطي جيمس تالاريكو.
التطلع للعمل مع الديمقراطيين
ولم يشكك ترمب في صحة نتائج الانتخابات، معرباً عن تطلعه للعمل والتفاهم مع الديمقراطيين في المرحلة المقبلة، مع التلويح باللجوء إلى استخدام حق النقض (الفيتو) والصرامة في التعامل إذا اقتضت الضرورة، دون أن يحدد أسماء شخصيات ديمقراطية معينة للتعاون معها.


