استعاد الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ عقب تحقيق مكاسب بارزة في انتخابات التجديد النصفي 2026، حيث انتزع مقاعد من الجمهوريين في معاقل تقليدية، ما يمنحه القدرة على تعطيل الأجندة التشريعية للرئيس دونالد ترمب وممارسة رقابة أوسع على إدارته خلال العامين الأخيرين من ولايته.
تحولات تاريخية في مجلس الشيوخ
شهدت انتخابات مجلس الشيوخ تراجعاً للجمهوريين في ولايات عدة؛ إذ فاز الديمقراطي آدم هاميلتون بمقعد كنساس على السيناتور الجمهوري روجر مارشال، منهياً خسائر حزبه المستمرة منذ عام 1932. وفي تكساس، فاز الديمقراطي جيمس تالاريكو على المدعي العام للولاية كين باكستون المدعوم من ترمب وإيلون ماسك، لينهي هيمنة الجمهوريين على المقعد منذ عام 1988. كما فازت الديمقراطية آني أندروز بمقعد ساوث كارولاينا، لتنهي غياب حزبها عن تمثيل الولاية في المجلس منذ 28 عاماً.
سباقات حكام الولايات ونتائج غير مسبوقة
سجلت انتخابات حكام الولايات أرقاماً تاريخية بتولي ثلاثة حكام من أصول إفريقية مناصبهم بالتزامن للمرة الأولى، بعد فوز الديمقراطي ويس مور بولاية ثانية في ماريلاند، وفوز الجمهوري بايرون دونالدز في فلوريدا كأول جمهوري أسود يُنتخب حاكماً لولاية أمريكية، وفوز الديمقراطية كيشا لانس بوتومز في جورجيا لتصبح أول امرأة من أصل إفريقي تُنتخب حاكمة لولاية وأول امرأة تتولى المنصب بالولاية.
كما حقق الديمقراطيون مكاسب في نيومكسيكو بفوز ديب هالاند كأول أمريكية من السكان الأصليين تتولى منصب الحاكم، وفوز جينا هينوجوسا كأول امرأة لاتينية تتولى المنصب، إضافة إلى انتصارات في أوهايو وآيوا ونورث كارولاينا ومين. وفي حال انتخابه من قبل الأعضاء، يمهد فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب لتولي حكيم جيفريز رئاسة المجلس كأول أمريكي من أصل إفريقي يشغل هذا الموقع.
وتأتي هذه التحولات الانتخابية في ظل استطلاعات رأي أظهرت استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وأداء الإدارة الأمريكية، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران.


