تواجه جهود حصر السلاح في لبنان عقبة رئيسية تتركز في الخلاف حول آلية والجهة المخولة بالتحقق من خلو المناطق الجنوبية من الأسلحة والبنى العسكرية، رغم تنفيذ الجيش اللبناني أكثر من 1200 عملية لإزالة الذخائر والأسلحة في منطقة زوطر الغربية وحدها.
خلاف حول آلية التحقق الميداني
وتقترح إسرائيل إسناد مهمة التحقق في «المناطق التجريبية» إلى منظمة غير حكومية وهو ما يرفضه لبنان، بينما يطرح الجانب اللبناني الاستعانة بمراقبي الهدنة الأمميين، وهو ما ترفضه إسرائيل، مما أدّى إلى تعثر استكمال الترتيبات في المناطق المشمولة بالخطة.
قرارات حكومية ومراحل التنفيذ
وتأتي هذه التطورات بعد اتخاذ خطوات رسمية بدأت بتكليف الحكومة للجيش في أغسطس 2025 بإعداد خطة لحصر السلاح، ثم إعلانها في مارس 2026 حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية وإلزامه بتسليم أسلحته.
وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد أوضح في خطاب رسمي أن الجيش أعلن في يناير 2026 إنجاز المرحلة الأولى ببسط السيطرة العملانية جنوب الليطاني، باستثناء المناطق الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي. وأكد سلام خلال أكتوبر أن قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، وأن نقل السلاح وتخزينه خارج الجهات المخولة يستدعيان المتابعة الأمنية والقضائية.
المواقف السياسية ومسار الحوار
من جانبه، أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في أكتوبر استعداده للتعاون بشأن حصرية السلاح وفق الدستور والقوانين دون إملاءات خارجية، مع إعطاء الأولوية للانسحاب الإسرائيلي. وينضم الجدل الحالي إلى محطات سابقة شملت حوار 2006 حول الإستراتيجية الدفاعية واتفاق الدوحة وإعلان بعبدا، وصولاً إلى إعادة طرح الدعوة للحوار من قبل وليد جنبلاط.


