أكد المحلل الاقتصادي جهاد العبيد أن تغطية حليب الأطفال تأمينياً ترتبط بالحالات التي تستدعي احتياجاً طبياً، ولا تشمل الحليب العادي بصورة عامة، مشيراً إلى دور هذه التغطية في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر التي تحتاج إلى توفير التركيبات الغذائية العلاجية بشكل مستمر.
وأوضح العبيد أن حليب الأطفال يشكل مصروفاً أساسياً ومتكرراً للأسر، خاصة محدودي الدخل وممن يعيلون أطفالاً عدة، ما يستدعي تعزيز المنافسة وتعدد الموردين وتشجيع التصنيع المحلي لخفض التكاليف، إلى جانب دراسة برامج دعم موجهة للأسر الأكثر احتياجاً.
الاحتياج الطبي وآثار التوسع التأميني
وأشار إلى أهمية التوسع المدروس في التغطية التأمينية وفق الاحتياج الطبي الفعلي، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في ضمان حصول الطفل المستحق على التركيبة المناسبة لحالته، وتوفير بدائل علاجية معتمدة، وتسهيل إجراءات الصرف.
وبيّن أن التوسع قد ينعكس على تكاليف المطالبات التأمينية وأسعار الوثائق، ما يتطلب دراسة أعداد المستفيدين والتكاليف المتوقعة، مع مراعاة أن توفير التغذية العلاجية المناسبة يسهم في الحد من المضاعفات الصحية والتكاليف العلاجية المستقبلية.
حلول للأسر غير المؤمّنة
وشدد المحلل الاقتصادي على ضرورة التمييز بين التغطية التأمينية للحالات الطبية ودعم الحليب العادي للأسر المحتاجة، داعياً إلى دراسة حلول اجتماعية موازية تشمل غير المشمولين بالتأمين الصحي الخاص، بما يحقق العدالة في الدعم، ويخفف الأعباء المعيشية، ويحافظ على استدامة القطاع الصحي وكفاءته.


